فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1035

على كُلِّ حال التَّقليل من شأنِ أهلِ العلم خطرٌ عظيم؛ لأنَّ بعض المُجتمعات التِّي لا يقُودُها العلماء، ولا ينصاعُ أهلُها إلى أقوال أهلِ العلم ضاعت، إذا لم يكُن هُناك أئِمَّة يُقتدى بِهم فبمن يُقتدى؟ يُقتدى بالسُّفهاء؟ يُقتدى بالجُهَّال؟ تسيِّرنا الصَّحافة، يُسيِّرنا قنوات وغيرها، لا أبدًا، العلماء هم ورثة الأنبياء، ونجزم يقينًا أنَّهُم على خيرٍ عظيم، وعلى اجتماع واقتران بين علمٍ وعمل، وليسُوا بالمعصُومين قد يجتهد فيُخطأ، ومن نِعم الله -سبحانه وتعالى- على أهل العلم، أهل الاجتهاد، أهل الورع، أنَّ الواحد منهم إذا اجتهد فهو مأجُور على كلِّ حال أصابَ أو أخطأ؛ لكنْ بعض الشَّباب يأخُذُهم شيء من الغَيْرَة، وهُم إنْ -شاء الله- مأجُورون على هذهِ الغَيْرَة، وبعض الحماس؛ لكن ما يترتَّب على هذه الغَيْرَة منْ قدْح في الآخرين، وفَرْض الرَّأي على الكبير والصَّغير، لا بد أنْ يكُون رأيُهُ هو الصَّواب، والعالم الفُلاني قَصَّر، ليش قصَّر؟ هو أعرف منك بالمصلحة، هُناك أُمُور ظاهرة يعني التَّقصير فيها قد يكُون ظاهر؛ لكن هم يُقدِّرُون المصالح والمفاسد المُترتِّبة على النُّصْح في هذا الظَّرف أو التَّغيير، أو مُطالبة بتغيير أو شيء من هذا.

على كلِّ حال التَّقليل من شأن العُلماء أمرٌ خطير يجعل البلد يضيع كغيرِهِ من البُلدان حينما ضاعت قيمة العُلماء، والله المُستعان، ولا ندَّعِي أنَّ شُيُوخنا معصُومون، لا، هم كفاهُم أنَّهُم مُجتهِدُون، إنْ أصابُوا فلهُم أجران، وإنْ أخطأوا فلهُم أجرٌ واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت