فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1035

والحَواشِي، بعد ذلك يَذْهُبُون إلى الشيخ يَمْثُلُونَ بينَ يديْهِ بِكُلِّ أدَبْ، وتَواضُع، واحْتِرَام، لا يجي طالب نافشٍ نفسُهُ يقول أنا خلاص أنا ماني بحاجة شيخ، أنا حَفِظْت وقرأتْ الشَّرح والحاشية وأشُوف وش عندُهُ! ؛ لأنَّ بعض طَّالب يأتي بهذهِ النَّفْسِيَّة وحِينئِذٍ لَنْ يَسْتَفِيد من الشيخ، بعضُ الطُّلاب قد يحضر عند بعض الشُّيُوخ يوم يومين ثلاثة عشرة ثُم يَتْرُكُهُ! وش السَّبب؟ والله ما اسْتَفَدْت! تَرَدَّدْت على هذا الشيخ ما شوفت لهُ فايدةٍ تُذْكَر! وقد يكُون هذا الشيخ من الأكابِر، من العُلماء الكِبَار؛ لكنْ هذا الطَّالب يبي يطلع ما عند الشيخ في يوم، أو في يومين أو في عشرة؟! يصبر، ولا شكَّ أنَّ كُلاًّ من الشيخ والطالب لا بُدَّ أن يتعرضا لمرحلة امتحان، حتى إذا تجاوزا هذه المرحلة وُفِّقَا وَسُدِّدَا، الشيخ أيضًا قد يَجْلِسْ لإقْرَاء الطُّلاَّب وتَعْلِيمُهُم، يجلس أوَّل يوم يجلس عندهُ عشرة مثلا،اليوم الثاني ينقصُون يصيرُون خمسة، اليوم الثَّالث يصيرُون اثنين، الشيخ يُراجع حساباتُهُ ويترُك! أقول: يا أخي لا تترُك، هذِهِ مَرْحَلَة امْتِحَان أنْت اسْتَمِرّ، أنْت لو اسْتَأْجَرْت من يَقْرَأْ عليك بالدَّراهِم ما هُو بِكثير، خلّيه يقرأ عندك اثنين ثلاثة ما يخالف؛ (( لَئِنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رجُلًا واحِدًا خيرٌ لكَ من حُمُر النَّعَم ) )؛ لكنْ أنت إذا تَجَاوَزْتْ هذهِ المَرْحَلة أبْشِر، وقد أدْرَكنا بعض شيُوخِنا ما عندهُم إلاَّ طالب واحِد ليس من أهلِ هذهِ البِلاد! والآنْ بالمِئَات؛ بل بالأُلُوف الحُضُور عندَهُم، وآحَادُ النَّاس يأتي إلى هذا الشيخ الذِّي يَحْضُرُهُ الأكابِر من العُلماء، ومن القُضَاة، ومن الدُّعاة، يأتِي من صِغَارِهِم يقول: والله ما مسكت شي ما فيه فائدة! إذا كُنت جاي لِتَطْلُب العلم بهذهِ النَّفْسِيَّة من الآنْ يا أخي لَنْ تُحصِّل شيء! على كُلِّ حال العُلُوم لا بُدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت