لَئِن كان وادي الحُصنِ رحبًا لقد ثوى … بعَرصَتِه المعروفُ والنائلُ الرَّحبُ
و إن عَذُبَتْ رَيَّاهأو طابَ نَشرُه … فقد مَلَّ في بطحائها الكرَمُ العَذْبُ
عَجِبْتُ له أنّى تضمَّنَ مثلَها … و لا كِبَرٌ يَعروه ذاكو لا عُجْبُ
و لو عَلِمَتْ بطحاؤُه ما تضمَّنَت … تطاولَتِ البطحاءُ وافتخرَ الشِّعبُ
تُذالُ مصوناتُ الدموعِ إزاءَها … و تَمشي حُفاةً حولَها الرَّجْلُ والرَّكْبُ
فلا زالَ رَطْبُ الرَّوضِ من رَيِّقِ النَّدى … كأنَّ النَّدى من فوقِه اللُّؤلؤُ الرَّطْبُ
أبا تغلِبٍ صبرًا و مازلتَ صابرًا … إذا زَلَّحَزمٌ ثابتٌ أو هَفا لُبُّ
فقد أعقَبَتْ منكم أُسودَ شجاعةٍ … و كم مُعقِبٍ في الناسِ ليسَ له عُقْبُ
و أنتم جَنابُ المكرُماتِو لم يكن … لتهفو رواسيهاو إن عَظُمَ الخَطْبُ
فكلُّ حيًا للجودِ أنتم سَحابُه ؛ … و كلُّ رحىً للحربِ أنتم لها قُطبُ