ومازال الإنقسام موجودًا بين علماء الأفغان بشأن الأفيون. والرأي الراجع عندهم هو إباحة زراعته نظرًا لإستخداماته الطبية، فهو يسمى عندهم ترياق مع تحريم تعاطيه أو تحويله إلى مسحوق الهيروين.
وهكذا كان الموضوع في صورته الواقعية واضحًا تمامًا، على مستوى الشارع
الأفغانى وقياداته.
ولكن قضية المخدرات مرت بعدة منحنيات حتى وصلت إلى أن تكون السبب المباشر في تحديد توقيت الحرب بل ما هو أكثر إذ حددت مسارح العمليات ونوع الحل السياسى المطلوب. كما سنرى لاحقًا.
فى تلك الليله الخريف عام 1996 إمتعض بن لادن من طرح موضوع المخدرات غير المهذب في جلسة عالية المستوى، وأمام ضيف خاص من الإمارة على هذا المستوى.
إنفضت الجلسة في وقت متأخر، وغادر الضيف الخاص، وباقى الضيوف، تاركين
قرية عرب خيل، في ظلام موحش.
ولكن بعد عدة أشهر كانت قرية عرب خيل هدفًا لهجوم عسكرى كبير تم تدبيره
وتمويله من داخل الحدود الباكستانية. ومن حسن الحظ أن حركة طالبان أحبطت
الهجوم في مراحله المبكرة .. لكن العرب هجروا قريتهم واستدعاهم الملا عمر إلى
منطقة أكثر أمنًا وتحت عنايته المباشرة .. في قندهار [1]
(1) أنظر فقرة: كماشة حول عرب خيل (