أفرادها بإحترام زائد!! فإفترضت الطائرة الذكية، وصواريخها الموجهة بالليزر أن ذلك الشخص قد يكون بن لادن، فقتلت الجميع.
فهل هى حالة غباء أمريكى مشفوع بجنون التكنولوجيا، أم هى رسالة للشعب الأفغانى ألا يحترم كبراءه من شيوخ وعلماء؟؟!.
ثم ظاهرة قصف القرى التى تقيم حفلات العرس وتطلق فيها النيران كما هى العادة، فتغير عليها أسراب طائرات إف 16 وصورايخ كروز بدعوى الدفاع عن النفس ضد نيران معادية (!!) .
مرة أخرى - هل هى حماقة - أم رساله بوقف العادات القديمة في الأعراس أو ربما وقف الأعراس بل والزواج نفسه؟!! علي اعتبار ما سينتج عنه من ذرية أفغانية جديدة ستكون"معادية"و"إرهابية".
أو كقصف قافلة من ثلاث أو أربع سيارات بقنبلة زنة ستة أطنان وهو النوع الجديد الذى إستخدم لأول مرة في أفغانستان بينما كان إستخدام قنبلة واحدة زنة ستة كيلوجرامات أو حتى ستين كافية لتحقيق الغرض، إذا كان هناك غرض عسكرى في ضرب سيارات مدنية.
مع كل ذلك المجهود الجوى الصاروخى، تصبح الحاجة إلى العمل البرى على الأرض قليلة، تكفل بها في أفغانستان، ثوار عهد العولمة من"تحالف الشمال"الذى تلقى من المخابرات الأمريكية قبل الحرب بقليل وأثنائها معونات مالية- إلى جانب الإستشارات - مقدارها 70 مليون دولار فقط!!
سقط بعدها نظام طالبان، حتى أن بوش كاد أن يفقد صوابه وهو يعقد مقارنة بين نجاحه وفشل السوفييت في السيطرة على أفغانستان، الروس إنفقوا ما بين 70 إلى 100 مليار دولار وقاتلوا عشر سنوات وفشلوا - وهو (أى بوش) أنفق 70 مليون دولار، ولم يقاتل على الأرض قط، وإستطاع إحتلال البلد بسلاحه الجوى، وجيوش"أهل الشمال"الزاحفة على الأرض رافعة راية الإنتقام والثأر.
ورغم كل ذلك الزخم التكنولوجى المتساقط في الفضاء الخارجى وجو الأرض إلا أن كابول إستعصت على الفتح، ذلك أن خطوط دفاع طالبان المواجهه لقوات الشمال كانت غاية البدائية، فهى قنوات مائية، وحفر، وأطلال بيوت طينية هرستها عقود من الحروب فلم تجد القاذفات الأمريكية شيئ من التحصينات حتى تقتلعه بصواريخها الموجهة، وقنابلها ذات الأطنان الستة التى تعادل قنابل نووية صغيرة.
ولكن ما استعصى على تكنولوجيا السلاح الأمريكى المتطورة، عالجه وبنجاح سلاح الدولارات الأمريكية فائق النفوذ. فكانت ثغرات في دفاعات"طالبان"الصامدة، وسقطت كابول التى كانت تواقة بالفعل إلى السقوط. وأهلوها الذين ضجوا بالشكوى لهيئات حقوق الإنسان من"عصى"حركة طالبان التى تسوقهم إلى المساجد، تصارعوا أمام السينمات التى تعرض الأفلام الهندية لشراء تذاكر الدخول، حتى قتل بعضهم بعضًا، وقدموا"الشهداء"للفن السابع.
#کانت العراق مقسمة إلى ثلاث مناطق عسكرية (صار ذلك أمرًا واقعًا منذ قرار أمريكى بريطانى بحظر الطيران العراقى من إستخدام مناطق الشمال وجنوب البلاد منذ سنوات في الشمال قامت الميليشيات الكردية - بدور شبيه بما قام به ميليشيات أهل الشمال الأفغانى - وقدم أحفاد صلاح الدين الأيوبى قاهر الحملات الصليبية ومحرر القدس- قدم أحفاده ما يكفى من الإعتذار ومحوا عن أنفسهم"عار صلاح الدين"وقدموا أراضيهم على طبق من ذهب