النظام الشيو عى، ثم عشرة سنوات من الحرب ضد الغزوالسوفيتى، ثم ثلاث سنوات من الرب ضد النظام الشيوعى مرة أخرى، ثم قتال حول كابول لمدة أربع سنوات بين التنظيمات"الجهادية"السابقة، مع إضطراب الشديد في الأمن عم أرجاء البلاد ثم قتال حركة طالبان ضد عصابات الإجرام المسلح خارج العاصمة وقوات"المجاهدين"المتقاتلة حول العاصمة كابول، ثم قتال تحالف الشمال المدعوم أقليميًا ودوليًا ضد حركة طالبان والذى إستمر حتى غزو أمريكا للبلاد وإحتلالها في أواخر عام 2001 م.
ليس هذا فحسب، فيجب ملاحظة أن الحرب السوفيتية تركت البلاد قاعًا صفصفأ .. فلم تعد في أفغانستان ثمة دولة بالمعنى المفهوم. وقد تبخرت جميع أجهزتها وكوادرها ..
والبنية التحتية مدمرة بشكل شبه كامل، وبالكاد تظهر بعض آثارها. والأهم أنه لا جيش هناك، ولا شرطة ولا جهاز أمن، وهى أجهزة بلغت شأنًا ذا قيمة فيما مضى وكانت عماد النظام الشيوعى ولكنها ذهبت بذهاية ولم يعد لها من أثر. إن القوات الأمريكية في غزوها لأفغانستان لم تصادف جنديًا نظاميًا واحدًا، بل مج رد قوات قبلية وقروية ضعيفة التسليح غير مدربة، وسيئة التنظيم والقيادة.
تلك هى القوات التى قاتلها أقوى جيش في العالم .. بل في التاريخ!!. ولكن هل قاتلها فعلا؟.
منذ نشوب الحرب وحتى سقوط نظام طالبان"الإمارة الإسلامية"لم يحدث أى إشتباك أرضى شاركت فيه القوات الأمريكية.
وكانت قواتهم الأرضية عبارة عن أعداد قليلة جدًا من"الخبراء"يعملون في الخطوط الخلفية لتوجيه الطائرات، وإسداء النصح للمهاجمين الأفغان - من قوات الشمال، أو قوات"جول آغا"التى هاجمت مدينة قندهار قادمة من باكستان. وبعد سقوط نظام طالبان، بدأت عمليات تفتيش جرت بنفس الأسلوب، ولم تنفرد فيها القوات الأمريكية بالعمل إلا بعد التأكد من عدم وجود عناصر معادية، وبصحبة غطاء جوى كثيف.
فلم يكن دور الجيش الأمريكي يماثل إطلاقًا دور الحصار الإقتصادى، والسياسى، والعقوبات المتوالية التى فرضتها أمريكا على أفغانستان، لمعاقبة حركة طالبان لإيوائها بن لادن وجماعته ورفضها تسليمه لهم.
هذا إلى جانب الحرب النفسية والتشويه الإعلامى المتواصل والذى شاركت فيه أمريكا ودول الغرب جميعًا .. بل والعالم الإسلامى كله تقريبًا على المستوى الرسمى على الأقل.
على الجانب العراقى كان الوضع أفضل نسبيًا، وأن كان من حيث الجوهر لا يختلف كثيرًا.
فالنظام البعثى دمر التماسك الإجتماعى، وقتل أو طرد أهم عناصر المجتمع، وهناك ستة ملايين قتلهم النظام أو أرغمهم على الفرار والهجرة. وحرب السنوات الثمان ضد إيران أصابت الإقتصاد بالعجز، والجيش بالضعف وإنهيار المعنويات.
ثم تلتها الحرب ضد الكويت، وأصطياد أمريكا للجيش العراقى وتدميرة عن طريق