إكتسبت أمريكا حدودًا مشتركة مع إيران يبلغ طولها 800 كم مع أفغانستان يمكن من خلالها تشكيل ضغط أمني خانق بواسطة تنظيم عمليات تهريب المخدرات بإشراف السلطات الأمنية والعسكرية الأمريكية.
كما يمكنها عند الضرورة ترتيب عمليات تخريب إرهابية أو حتى إضطرابات داخلية مع الأقليات القريبة من الحدود.
هذا إضافة إلى قدرة العمل العسكرى البرى، عندما تقرر أمريكا ذلك إذا سنحت لها ظروف مواتية.
وعلى كل الأحوال يمثل التواجد العسكرى الأمريكى في أفغانستان ضغطًا عصبيًا
ونفسيًا ثقيلا على أعصاب القيادة الإيرانية، يضاف إلى سيل الضغوط من حرب نفسية متصلة تشنها الولايات المتحدة على القيادة الإيرانية، بهدف إخضاعها أو إستبدالها.
ب - المحور الروسى:
• من مرتكزها الأفغانى تتمكن أمريكا أكثر من تحقيق هدفها الجوهرى بمنع روسيا
من مجرد التفكير في إستعادة نفوذها السابق في جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية الخمس، إذا إنتابتها"حمى إمبراطورية"جديدة في وقت ما.
• أكثر من ذلك أصبحت أمريكا في وضع أفضل لتحقيق رغبات لاتخفيها بتفكيك روسيا الحالية التى تعتبر أكبر كتلة قارية في العالم، بدعوى أن ذلك يحقق مصالح روسيا ويحقق الإزدهار لها وللمنطقة كلها. ويجعل الرقعة الجغرافية العظيمة الممتدة من شرق أوروبا إلى بحر الصين (أوراسيا) أكثر تنوعًا جيوسياسيًا (أى أكثر تفتتًا) بمعنى أوضح. وهو ما يسهل مهمة الهيمنة الأمريكية على المنطقة ووضع نظام لادارتها يراعى مصالح أمريكا أولا ثم مصالح باقى الأطراف كل حسب قوته وحجمة وقدرته على التأثير.
والإقتراح الأمريكى (أو المطلب الأمريكى) هو تفكيك روسيا إلى ثلاث جمهوريات (كونفيدرالية) . وهذا يمنع إمكان ظهور إمبراطورية روسية وإلى مدى طويل.
ج - المحور الصينى
• إحتلال أفغانستان، مع الإنتشار العسكرى - وإن كان محدودًا - في جمهوريات آسيا الوسطى كان أشبه بعملية أسقاط مظلى خلف الخطوط الصينية.
فرغم أن أفغانستان نفسها لها 20 كم فقط من الحدود المشتركة مع الصين على هضبة البامير - إلا أن الأوضاع الجديدة المغلفة بحمى هستريا"مكافحة الإرهاب"جعل النفوذ الأمريكى العسكرى يجد مسارب كثيرة في دول آسيا الوسطى ذات الحدود الطويلة غرب الصين.
ولم لا وقد حملت موجه مكافحة الإرهاب المباحث الفيدرالية الأمريكية (إف. بى. آي) إلى قلب الصين فأفتتحت مكتبًا لها في بكين!!.
• على أسوأ الإحتمالات تستطيع أمريكا الآن وبسهولة أكبر من أى وقت مضى أن تحرك قلاقل إجتماعية سياسية للأقليات الصينية، الإسلامى منها وغير الإسلامى.