وبنجاح الحملة الأفغانية حققت أمريكا إحتكارًا مطلقًا على الأفيون الأفغانى، وطردت أو همشت للغاية دور الشريك الباكستانى الأصغر، والمنافس الروسى الأكبر، الذى كان يدير تجارة كبرى للهيروين الأفغانى عبر قواعده العسكرية المواجهة لأفغانستان على نهر جيحون وعبر مطارات طاجيكستان.
و طبقًا للأمم ا لمتحد ه فهناك حا ليًا 50 طن من ا لهيرو ين تعبر سنو يًا من حد ود طاجيکستان صوب روسيا، ينتجها 200 مصنع منتشرة علي طول الحدود الأفغانية مع طاجيکستان، ويديرها نافذون في تحالف الشمال الأفغانِي، الذراع العسکري للإحتلال الأمريکي.
ومن المؤکد أن تخترق العائدات الأمريكية من تجارة أفيون أفغانستان ومشتقاته سقف الأربعمئة مليار دولار، التى شكلت في تسعينات القرن العشرين أكبر عائد منفرد للإقتصاد الأمريكي متفوقة بذلك على عائدات إحتكارات النفط والأسلحة معًا.
والعمليات العسكرية المشتركة للجيش الأمريكى والأفغانى بالتعاون مع القوات الباكستانية على الحدود المشتركة، الهدف الأكبر منها إقتلاع الأوكار السرية لمافيا ا لهيرو ين ا لبا كستا نية، ا لمدعو مة من ا لد و لة، و ا لتى كا نت تمتلك شبكة للتصنيع والتهريب على جانبى الحدود.
أما الهدف المعلن من تلك الحملات وهو [مطاردة فلول القاعدة وحركة طالبان] فهو ستار للتمويه. لأن المقاومين لا يمتلكون، ولا يمكنهم إمتلاك، قواعد إنطلاق في هذه المرحلة، بل يعملون من داخل تجمعاتهم السكانية القبلية والمدنية.
رابعًا - جوائز مائية:
من نتائج الحربين المذكرتين، أن أمريكا (وإسرائيل تحت عباءتها) أصبحت تسيطر، بدرجة عالية تقترب من الكمال، على أهم خمسة أنهار في العالم الإسلامى: سيحون، جيحون، دجلة، الفرات، النيل.
هذا بينما العالم يصرخ بالحق والباطل بوجود أزمة مياه تهدد البشرية وأكبر المتضررين من الأزمة المرتقبة، وكالعادة في كل الأزمات، هم العرب والمسلمين.
ولتلك الأنهار تحديدًا هوية وتعريفًا إسلاميًا خاصًا.
فالمدرسة السنية تقول: أن الأنهار الخمسة هى من أنهار الجنة.
والمدرسة الشيعية تقول: أنه من إشارات إقتراب ظهور المهدى، إشارة إستيلاء الكفار على تلك الأنهار الخمسة!!.
وها هي أمريكا تسيطر على منابع نهر جيحون في هضبة البامير بينما منابع النيل. .
و روافده في جنوب السودان وديعة لدى السيد جون جارنج المسيحى الوثنى.
# # في أحاديثه الخاصة كان بن لادن يقول (بأن بعض التقارير العلمية تشير إلي أن موجة من الجفاف تهدد مناطق زراعة الحبوب في الولايات المتحدة، لذا تسعى هذه إلى الإستيلاء على الثروات الزراعية الهائلة في السودان. فبهذه الثروات تؤمن أمريكا إحتياجاتها من الحبوب بل والإستمرارها أيضًا علي رأس الدول المصدرة لهذه السلعة الإستراتيجية) .