فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 350

إنشائها ولا على المحافظة عليها - بغير الإدعاء والتبجح فقط - فإن على الصليبيين واجب التأمين العسكرى لهذه الإمبراطورية المفتعلة - والتى قامت على نصوص توارتية. تقابلها نصوص إسلامية تقول أن تحطيم هذه الدولة سيكون على أيدى جيوش تزحف من خراسان واليمن - تبايع المهدى المنتظر في الكعبة. وتزحف معه، لإقتلاع اليهود في فلسطين، وتقيم مركز لدولة إسلامية عالمية في العراق. ولليمن حديث آخر ولكن خراسان التاريخية تمتد من إيران لتشمل أفغانستان - ومعظم آسيا الوسطى الحالية. وأفغانستان هى قلب هذه المنظقة كلها ومفتاح السيطرة عليها.

ولذا بدأت بها الجيوش الصليبية لأمريكا وبريطانيا. ومنها تخترق وتحاصر باقى خراسان التاريخية، وفق برنامج للسيطرة الدائمة.

• وبينما يعمل اليهود على تطبيق النصوص التوراتية والتلمودية حرفيًا على أرض الواقع، وبالقوى غير العادية التى وقعت في أيديهم في هذا العصر. نراهم أيضًا يعملون في نفس الوقت على إحباط إمكانية تنفيذ المسلمين لما لديهم من نصوص دينية، خاصة لتلك ا لمر تبطة بتهد يم ا لبنيان ا ليهو دى ا لعا لمى ا لقا ئم على ا لظلم والعدوان.

فهم يتتبعون آثار (المهدى المنتظر) فيزرعونها بالألغام حتى يوقفوا مسيرته القادمة، وهكذا يفعلون في دائرة نشاط المهدى وإنبعاث حركته. من خراسان إلى اليمن إلى الحجاز والعراق. . وقبل كل ذلك أرض فلسطين، موضع المعركة الفاصلة التى لن تقوم لهم بعدها قائمة.

• والإنسياج اليهودى إلى أفغانستان ثم إلى العراق بعد إحتلال البلدين كان واضحًا.

ولكن أضواء الإعلام على العراق كانت أشد، بينما ظلت أفغانستان في إظلام إعلامى لأهداف يهودية بحته، فالمخطط هناك أكثر دموية وإجراما وبعدًا عن الأخلاق.

ولليهود في أفغانستان تواجد بشرى ضئيل للغاية، جذوره التاريخية في حاجة إلى تدقيق أكثر - والغالب أن قطاعًا من يهود إيران قد فروا إلى أفغانستان أثناء حكم الدولة الصفوية (1502 1736 م) التى عاملت اليهود بخشونة.

تلك الأسر اليهودية وعلى ذلك المدى الزمنى الطويل نسبيًا، وجدت ملاذًا بين القبائل، ومع الوقت ظهرت كأنها تنتمى إليها بعد أن أظهرت الإسلام - وقد حدث مثل ذلك في أماكن إسلامية كثيرة منها منطقة (نجد) في الجزيرة العربية_ وتمكن أحدهم على الأقل من الوصول إلى رئاسة الوزراء (ويدعى حسن شرق) . كما إشتهر عن قادة أحد المنظمات الجهادية الأصولية التى قاتلت ضد السوفييت في ثمانينات القرن العشرين ثم قاتلت ضد بعضها البعض في التسعينات منه، أن ذلك القائد كان في مجالسه الخاصة جدًا يتهم منافسًا أصوليًا آخر بأنه من أصول يهودية تسترت بين قبائل الأفغان.

وبعد الإنسحاب السوفيتى من تلك البلاد أشاعت إسرائيل أن قبائل البشتون، هى مثل قبائل الفلاشا الحبشية، تنتمى إلى بنى إسرائيل، وأنهم قد يمنحون الجنسية الإسرائيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت