فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 350

والثانى هو"عبد الوهاب"المصرى وهو أحد أفراد تنظيم الجهاد وقد أصيب إصابة بالغة ونقل إلى باكستان للعلاج، وربما تعرض هناك للإعتقال.

ثم شهادات متعددة لعرب ممن عاصروا فقرات من عملية المطاردة والقصف في ليل قندهار المظلم، وشوارعها التى عصف بها الرعب والقتال، وغطاها الحطام والأشلاء.

وشهادات أخرى لمن جمعوا أشلاء اللحم الممزق للأسر العربية من رجال ونساء وأطفال، تعذر التعرف على أصحابها .. كما أن جامعى اللحم البشرى من العرب، قد غشاهم الحزن والرهبة حتى أنهم قالوا بأن الدموع قد منعتهم من تمييز أكثر ما جمعوه من لحم وعظم محترق.

من هؤلاء أفراد من الجماعة الإسلامية المصرية وغيرها ممن جمعتهم المصيبة، والعجز حتى عن الدفاع عن النفس أمام آله عسكرية همجية وقوه صديقة عاجزة ومضطربة.

[وننقل الوصف التفصيلى للحادث كما جاء في مقال بعنوان"مخازى العسكرية الأمريكية في أفغانستان: من دنشواى المصرية .. الى بنشواى الأفغانية".. نشره الكاتب على موقع المحرسة للانترنت، تحت إسم مستعار هو"هاشم المكى"، .. جاء في المقال:

(بعد نجاح التاسع والعشرين من شعبان تابعت الطائرات الأمريكيه نشاطها في الساعات الأولى من فجر اليوم الأول من رمضان.

فهناك بلاغ آخر من أحدى وحدات النميمة في قندهار، يفيد بوجود بيت في شرق المدينة يحتوى عددًا كبيرًا من العرب يقيمون فيه بشكل سرى.

كان بلاغ البصاصين صحيحًا بشكل عام وإن كانت الدقة تعوزه - وهذا عيب بسيط لايمنع البصاص من إستلام مكافأته كاملة- على أى حال قامت الطائرات الأمريكية في الثلث الأخير من الليل بغارات مجنونة على قندهار وأطرافها والقرى القريبة، وضربت عددًا من بيوت مسؤلين كبار في حركة طالبان، فمنذ أيام ونشاط الطيران قد بدأ يصل إلى البيوت بعد إنتهاء الأهداف العسكرية- حتى ظن كل من في المدينة أنه مستهدف.

هام كثيرون على وجوههم في الشوارع لي ً لا، أو فروا إلى الحقول القريبة، إن كانوا من سكان أطراف المدينة، أو ركبوا السيارات وفروا بها في الشوارع، فكانوا كالمستجبرمن الرمضاء بالنار- فمن التكتيكات الأمريكية في فن القتل الجماعى أن تقصف الطائرات أى محاولة هروب أو إسعاف تتم أثناء الغارات الجوية.

وقصتنا هذه تعتبر تطبيقًا مثاليًا لهذه القاعدة الذهبية التى عانى منها الأفغان كثرًا، ولكن أبطال مأساة هذه الليلة هم من العائلات العربية.

ليلة رهيبة

لقد أصابت الصواريخ الأمريكية البيت العربى المقصود، وكان يعيش فيه عادة أكثر من عشرين عربيًا. فمن أجل تقليل نسبة الإصابات تكدس العرب في أماكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت