"مجمع الإمارة"بقليل سمع صوت الإنفجارات وشوهد الوميض المبهر قادمًا من جهة المطار.
مسئول الأمن في موكب بن لادن أوقف المسير قائ ً لا بأن الضربة الجوية قد بدأت ..
ونصح قائده"بالعودة من حيث أتى وبعيدًا عن المواقع المستهدفة .. أما"الطيب أغا"فقد عاد بسرعة إلى مقر الإمارة بهدف واحد وهو إصطحاب الملاعمر إلى مكان آمن خارج قندهار، فهكذا نصحه بن لادن ومن معه."
وصل"الطيب"إلى مقر الإمارة وكان"الملا عمر"خارجًا لتوة من المسجد مع مساعديه، ساد التوتر والحركة السريعة أرجاء المجمع فلا أحد يشك أن القنابل
والصواريخ سوف تتساقط في الحال.
كان هم الجميع إصطحاب الملا عمر إلى مكان آمن، فتعددت الإجتهادات كأن الأمر لم يسبق لهم التفكير فيه .. ولكن الفكرة الغالبة كانت التوجه صوب الجبل القريب
والدخول إلى مغارة تم تجهيزها هناك للطوارئ.
لم يكد الركب المضطرب يبتعد عدة خطوات عن المسجد حتى أصابة صاروخ موجه قتل من تبقى بداخلة وهدم بنيانه كاملا.
تراكض الرجال في كل صوب .. والمجموعة المحيطة بالملا عمر دفعته دفعًا صوب
الغار في الجبل القريب .. وعلى باب الغار .. إندفع أربعه من الرجال داخله .. وقبل أن يدخل"الملا عمر"غير رأية فجأة وقرر مغادرة الموقع كله.
وما كاد يبتعد بضع خطوات عن مدخل الغار حتى دخلة صاروخ موجه .. وإنفجر
قاتلا جميع من كانوا بداخله على الفور.
وكانت تلك المرة الثانية خلال دقائق التى ينجو فيها الملا عمر من صاروخ موجه
ينفجر على بعد خطوات منه.
إستطاع الملا عمر وعدد قليل ممن معه ركوب سيارة عادية لأحد العاملين في الإمارة، وخرجوا بها مسرعين متوجهين إلى القرية القديمة التى كان يعيش فيها، على بعد حوالى 40 كم غرب المدينة.
إنحرفت السيارة جهة اليسار على الطريق الترابى كى تواصل سيرها على طريق
طويل ومتعرج صوب القرية القديمة"سنجي سر"..
رأى"الملا"أن يهبطوا جميعًا للإستراحة والمشورة داخل مسجد حديث نسبيًا يقع على أول الطرق الترابى ..
أوقفوا السيارة على بعد أمتار قليلة من المسجد حتى لايلفتوا الأنظار .. وتوجهوا إليه سيرًا على الأقدام .. وقبل أن يدخلوا المسجد كان صاروخًا موجهًا قد ضرب السيارة التى تركوها .. وحولها إلى شظايا متطايرة، وقتل بداخلها أكثر من شخص.
وكانت تلك المحالة الثالثة لإغتيال الملا عمر في الليلة الأولى خلال أقل من ساعة،
من الغارات الجوية.
وبفشل المحاولات الثلاث كان على الأمريكان، يستمروا في حربهم ثلاث أو خمس
أيام أخرى (كما أعلنوا ذلك بعد أن تأكدوا من إفلات الملا عمر من فتك صواريخهم