فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 350

أما أفغانستان في الحرب الأخيرة .. فمازلنا في حاجة لمزيد من الوقت لمعرفة تأثيرات الأسلحة المشعة والكيماوية. والمعلوم حتى الآن، أن أمريكا إستخدمت في أفغانستان، أضعاف ما إستخدمته ضد العراق من تلك الأسلحة، وبدأت بعض التأثيرات تظهر على الأطفال حديثى الولادة، وفى حالات، الإصابة بالسرطان، ولكن ضعف الخدمات الطبية، وتواطؤ هيئات الإغاثة الدولية، ونظام الحكم القائم، تمنع من تحدي حجم المأساة التى حاقت بالأفغان.

• أصحاب"التوكيلات السعودية لمغامرات الجهاد الدولى"لم يكن في ذهنهم قضايا من هذا النوع، فهم لا يحاربون فوق أراضيهم ولا بين شعوبهم .. وإذا إنهار كل شئ وهو المتوقع دومًَا فيمكن لأيًا منهم العودة، وإذا لم تفلح الإعتذارات والضمانات القبلية لفك أسره، فلا بأس من قضاء عدة أشهر، أو حتى سنوات، في ضيافة الدولة في سجن هو أقرب لفنادق دول العالم الثالث.

*صاحب توكيل الشيشان عرض عليه أسلحة دمار شامل من العهد السوفيتى، ولكنه ورغم إمتلاكه الثمن رفض بشدة، ثم أقحم الشيشان كلها في حرب جديدة ضد روسيا أدت إلى تشريد ثلثى الشعب على الأقل خارج دياره غير عشرات

الآلاف من القتلى في شعب كل تعدداه ثلاثة أرباع المليون!!.

وصاحب توكيل أفغانستان عرقل كل محاولات وزير دفاعه من أجل تصنيع

وإمتلاك أحد تلك الوسائل .. حتى قتل وزير دفاعه في قصف أمريكى على مقر

عمله في قندهار، كما غرق سلفه قبل خمس سنوات في بحيرة أفريقية، وفى

ظروف غامضة، وكان في مهمة خلف تلك الأسلحة للحصول على أحدها من

سماسرة يجوبون الساحل الأفريقى.

وكما فعل زميله في الشيشان قام صاحب توكيل أفغانستان بإشعال حرب ضد القوة

الأولى في العالم، حربًا وصفها بأنها"خير من الدنيا وما فيها"، ضاعت فيها

أفغانستان.

إضافة إلى مقتل عشرات الألوف، وتدمير المجتمع الإسلامى والعربى المهاجر.

إن قضية الإسلام في أفغانستان تقهقرت إلى الخلف مئة عام على الأقل

وعندما ظهرت بوادر الهزيمة أخذ يلوح في الإعلام بإمتلاكه تلك القدرات، تمامًا

كمات فعل زعماء"طواغيت"عرب عندما إستعاضوا بالخطب الرنانة والتهديدات

الجوفاء عن الإمتلاك الفعلى لقدرة القتال .. فكانت الهزائم للعرب .. والتوسع

والأمجاد لليهود في إسرائيل والعالم.

بعد إنتصار الأمريكين قلبوا جميع الأحجار والمغاور وفى الأخير قالوا أن صاحب

التوكيل المذكور لم يكن يمتلك تلك القدرات .. ولكن كان لديه النية!!. وفي

الحقيقه أن الذي كان لديه النية ويحاول السعى قد قتلته الطائرات الأمريكية فى

قندهار .. أما الذى لم يكن لديه النيه، وعرقل كل سعى .. فما زال حرًا طليقًًا فى

مكان ما .. نسأل الله أن يحفظه ويرعاه.

• ما إصطلح على تسمية"بأسلحة دمار شامل"يعتبر أهم وسائل القتال في هذا

العصر، لذا تحرص أمريكا على منع إمتلاكه على جميع ضحاياها من الشعوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت