لقد أثبتت الحملة الأمريكية على أفغانستان أن قدرة أمريكا على إستخدام الدولارات تأتى في مقدمة أسباب القوة والإنتصار، تليها مباشرة قدرتهم الإعلامية الساحقة التى تمكنهم من خداع سكان كوكب كامل وتحويلهم الى قطيع سهل القياد تعداده المليارات من البشر مسلوبى الفكر والإرادة.
• الإعلام الأمريكي) الدولى(هو نسخة حديثة من ذلك الساحر ذو المزمار الذى يستطيع، إجتذاب الناس ليسيروا خلفه حتى يقذفهم في البحر أو يطبق عليهم بطن الجبل، أو سحره فروعون الذين يستلبون الأنظار ويستخفون العقول ويرهبون النفوس فينقاد الناس نيامًا خائفين لعبادة فرعون المتجبر سافك الدماء.
• أثبت الإعلام الأمريكى)والدولى(قدرته على خداع المسلمين وحتى قياداتهم ..
وتعبئتهم بالأفكار المغلوطة ليس فقط عن قضاياهم بل عن أنفسهم. وإصابتهم
بالعمى وعدم القدرة على التمييز بين الأشياء .. وإغراقهم بالمعلومات والمشوشة،
والملتبس حقها مع باطلها.
وقدرة ذلك الإعلام على تسويق الباطل بين المسلمين على أنه الحق وتشويه الحق على أنه باطل، وفرض الإظلام التام عن الحقائق المعنوية والقائمين عليها، وتسليط الأضواء والألوان والموسيقى حول الإنحرافات والقائمين عليها، وجذب المسلمين نحو التهريج وصرفهم عن الحقائق الجادة.
لقد صمد الطالبان أمام الحملة الأمريكية الساحقة لمدة شهر حتى أوشكت الحملة على أن تفقد طريقها وتوازنها ولكن الدولار الأمريكى والإعلام الأمريكى تداركا الأمر واخترقا النفوس وفرقا الصفوف .. فكانت هزيمة المسلمين.
)صدر مؤخرا کتاب بعنوان) أول من دخل أفغانستان (کاتبه هو جاري شروين الذي خدم 35 عامًا في المخابرات الأمريکية، قال فيه أنه أول أمريکي يدخل شمال أفغانستان محملا بالدولارات و أنه أشتري ولاء تحالف الشمال بملغ 5 ملايين دولار أمريکي!!. فما أرخص بلاد المسلمين، بل ما أرخص الإسلام علي أهله. (