فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 350

وباكستان وكشمير .. وخدماته ليس فقط لأمريكا ولكن للهندوس المتعصبين في الهند.

لقد جلس الجنرال محمود مع بن لادن وزعامات من القاعدة في قندهار. وسمع منهم تأكيدات بأن القاعدة لاتريد الإضرار بباكستان بل تقف معها في خندق واحد ضد الهند في كشمير .. وتريد أن تجعل باكستان أرضًا آمنة لها يمر عبرها الأفراد والأموال.

وفى المقابل تعهد الجنرال بالإفراج عن محتجزين عرب في باكستان. في أعقابها نزل عدد من كبار قيادات القاعدة لحضور مؤتمر حاشد في باكستان كمراقبين وليس مشاركين .. ولكنها كانت بادرة ثقة وتعاون .. ولابأس من كل ذلك إذا كان من باب (تحقيق أرجح المصلحتين أو دفع أسوأ المفسدتين) .. ولكن أن يوضع في إطار (التعاون مع الجناح الإسلامى في إدارة برويز مشرف) .. فهذا تصنع بالجهالة أو إصرار عليها .. أو أنها جهالة متوارثة عن الذين قاتلوا تحت قيادة العبد الصالح والأخ في الله) سير برسي كوكس ( .. و الذى أسماه عبد العزيز آل سعود) الحاج عبد الله كوكس ( .. وإعتبره سلفنا الصالح ممن أقاموا دعائم ملك آل سعود بسيوفهم وفوق جماجم الأبرياء .. إعتبروا ذلك اليهودى كوكس مسلمًا وأخًا في الله، وأنه ضابط إستخبارات من الصالحين أرسلته لهم الحكومة البريطانية الكافرة في الهند!! .. أنها نفس مدرسة التناقضات والعجائب و .. العقيدة الصحيحة ..

والذى فات قيادة القاعدة .. وقد فاتها الكثير جدًا .. أن محمود ورطها في التصرف المستقل عن الإمارة في قندهار وعقد معها إتفاقاية ثنائية للتعاون وعدم الإعتداء في حين أن موقف الإمارة لم يكن كذلك من نظام مشرف.

فالجنرال برويز مشرف وقبل أن تستقر قوائم كرسى الحكم من تحته، قام بزيارة سرية .. هى الأولى له خارج دولته .. وزار الملا عمر في مقر أقامته في قندهار، وكانت من أسوأ وأفشل المقابلات السياسية.

وفى بدايتها بدأ برويز الحديث مهددًا الملا بأن عليه أن يطيع أمريكا ويسلم إليها بن لادن .. وأن يتوقف عن تطبيق الشريعة في بلاده، ثم بكل صراحة قالها: وإلا .. فإن حكمك لن يستمر!!.

وكما حدث في لقائه مع مدير الإستخبارات السعودية منذ عامين غضب الملا .. فأطفأ غضبه بالوضوء، ثم عاد حتى يعطى رده لذلك الجنرال الذى لا يوحى بالثقة ..

فقال له الملا عمر: إن تطبيق الشريعة بالنسبة للحاكم المسلم ليست مسألة إختيار بل هو مجبر، وسوف يحاسبه الله على ذلك يوم القيامة، وأن المسلم يجب أن يخاف الله ويطبق شريعته .. لا أن يخاف أمريكا ويطبق شريعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت