إختلاف في التفاصيل والنتائج.
فالملا عمر قد حمى المسلمين، ولكن على أرض أفغانستان، فقد حمى المسلمين العرب والأوروبيين والأوزبك والشيشان والصينيين والأمريكان والإنجليز والأستراليين وا لبوسنيين ثم حمى الرمز الأكبر لكل ذلك: أسامة بن لادن. ووضع سلطانه وملكه وحتى حياته دون حياة هؤلاء المسلمين وسلامتهم وحريتهم.
ثم العمل الآخر .. هو تحطيم الأصنام على أرض أفغانستان نفسها فحطم تماثيل باميان الهائلة .. وأنفق في سبيل ذلك كميات ضخمة من الذخائر العسكرية كان في أمس الحاجة إليها في حروبه، وهو الواقع بين فكى الحصار والفاقة.
إذن حماية المسلمين وتحطيم الأصنام، جمعا بين أكبر أسمين في تاريخ الحكام المسلمين الأفغان .. وحصل كل منهما على نتائج مختلفة .. فالسلطان الغزنوى حصل
على توطيد حكمه ودولته. بينما فقد الملا عمر) الأمير القندهارى(حكمه ودولته!!.
ولعل الفارق في الحالتين هو حسن طالع السلطان محمود الغزنوى وأن الله قد عافاه مما إبتلى به الملا عمر من مجاهدين عرب، أصحاب العقيدة الصحيحة، وزعيمهم بن لادن الذى إغتصب سرًا إمارة المؤمنين، وتخطى رقاب العباد، وداس على صلاحيات أمير البلاد، فاغتصب منه أهم صلاحيات الإمارة: قرار الحرب .. فأقحم)الإمارة الإسلامية (فى حرب لا تريدها ولم تستعد لها .. ولم تستشر فيها.
فضاعت (الإمارة الإسلامية) وسقطت البلاد في قاع بئر مظلم لا يدرى إلا الله كيف
ومتى تخرج منه.