فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 350

أن يزداد هذا التعاون إذا أتيحت له الفرصة وقد يصل إلى ما لا يحمد عقباه بالنسبة لما ترغب فيه أمريكا لهذه المنطقة من العالم.

الرد كان نموذجيًا في مجال الحروب السرية وتحديد المسارات السياسية

)بالدم:(

أ في مدينة هيرات الحدودية، عند صلاة الجمعة إنفجرت"دراجة"مفخخة في مدخل أحد مساجد المدينة فقتلت معارضًا إيرانيًا سنيًا.

ب على الفور تحركت"الجماهير الغاضبة"صوب القنصلية الإيرانية في المدين وكانت خالية بالطبع. وتم إتلاف وإحراق المعونات القادمة من إيران لدعم مشرو وقف زراعة الأفيون!!. ثم أوقفت قوات طالبان المتظاهرين وفرضت الهدؤ.

ت أخرجت سلطات طالبان، المسئولين والموظفين الإيرانيين من المدينة إلى بلاده محفاظًا على حياتهم.

ث توقف إرسال المعونات الإيرانية وساد التوتر في العلاقات بين الإمارة والجمهورية مرة أخرى) وهذا هو المطلوب (.

لم تعد المياة إلى مجاريها بشكل كامل .. ولم تصل المعونات في وقتها ولا إلى

مستحقيها .. وبعد عدة أشهر إنهار نظام طالبان تحت وطأة حرب الأفيون ولم تتمكن الأمارة أو الجمهورية من تخطى حقول الألغام التى فرضتها الإرادة الدولية على المنطقة لفصل قواها .. والإستفراد بكل منها.

ونجحت القوة الدولية التى تحرس كنوز الأفيون ومصانع الهيروين من فرض إرادتها (على شعب افغانستان والعالم أجمع. (1

ملاحظة 1 رغم التزايد المضطرد في إنتاج أفغانستان من الأفيون بعد الإحتلال الأمريكى إلا أنها تقابل دوليا بتسامح وسعة صدر، بشكل مدهش. وحتى أبريل 2004 م إلتزمت إيران لنظام كرزاى بمبلغ 254 مليون دولار وصل منها فعلا 100 مليون كمعونة بدون مقابل (!) فى إطار مساعدات) مليارية(تقدمها الدول الغنية في مؤتمرات إعادة إعمار أفغانستان، تحت ضغوط أمريكية أقرب إلى الإبتزاز.

وقديما قال"أينشتاين"العالم الشهير)إن السياسة أصعب من الفيزيا النووية ( .. ولو أنه معنا الآن لعرف أن لغز المخدرات في العالم أشد تعقيدًا من كل الأحاجى السياسية.

ملاحظة 2 لكون أمريكا تطبع العملة الأفغانية حاليًا، فإنها تدفع للمزارع الأفغاني مجرد أوراق ملونة في مقابل محصول الأفيون الثمين. تمامًا كما فعل الأمريكان الأوائل الذين قايضوا الهنود الحمر بالخرز الملون في مقابل الذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت