الشوق إليه، حيث لاشئ لديهم بالمرة لمساعدة منكوبى الأفيون، الذين دمرهم قرار المنع المفاجئ لزراعة مصدر رزقهم الأوحد.
وكانت المحاصيل البديلة، قمحًا وفاكهة، تملأ أرصفه قندهار .. وتلفت أكثر الفاكهة ..
وتمكن الفقراء من شراء كميات كبيرة بأرخص الأسعار .. أما القمح الأفغانى فلا يجد من يشتريه، وقد غطى القمح الفاسد أسود اللون الأرصفة قادمًا من باكستان.
وبينما أبعاد الكارثة الإقتصادية تتكشف تدريجيًا .. والصيف يزحف بحرارة لاهبة على صحارى هلمند وقندهار التى ضربها الجفاف للعام الرابع .. ونظرة الناس للحاضر والمستقبل يائسة.
كانت الإمارة تبحث عن شئ ما تقدمه لمنكوبى"الزراعة البديلة"الذين فقدوا كل شئ .. بينما الخزائن الخاوية للإمارة غير قادة على تقديم العون. لم يكن مفتوحًا من أبواب الأمل سوى تلك المساعدات القليلة التى يمكن الحصول عليها من إيران .. وبعد أسابيع من البحث الميدانى، تأكد مسئولوا مكافحة المخدرات في إيران أن المنع الأفغانى كان حقيقيًا ويستحق الدعم .. وأنه يصب في خانة مصالحهم.
وصلت الدفعة الأولى من المساعدات الإيرانية الزهيدة وتم وضعها في ساحة القنصلية في هيرات، وباقى شحنات المساعدة تقف على الحدود أو تتحرك صوبها .. فالوقت كان هامًا لتدارك منكوبى هلمند.
وصلت سيارات ومعدات إتصال وأسمدة وحبوب وبعض ماكينات الزراعة والرى .. والباقى في الطريق .. ولكن .. هناك من لا يسمح بكل ذلك ..
1.فالذين ضربوا المحاصيل البديلة لزارعى الأفيون، أرادوا ضرب أى مساعدة لهؤلاء المزارعين حتى لايتمكنوا من الصمود، وحتى يتحقق لهم أن زراعة الأفيون هى حتمية لا محيص عنها!!.
2.كما أن هناك خطًا أحمرًا وضعه هؤلاء على تسرب النفوذ الإيرانى إلى مناطق البشتون .. فما لهم وقد وصل الإيرانيون الي هلمند وقندهار قرة عين البشتون وعمود النظام القائم؟؟.
3.هذا بينما المعادلة السياسية النافذة في المنطقة تقضى بإبقاء حقول الألغام والحرب الباردة بين نظامي الحكم في كل من"الإمارة الإسلامية"و"الجمهورية الإسلامية".
وأن تتحقق على أرض تلك المنطقة أهم تطبيقات) هندسة الفتنة (المشار إليها في موضع سابق، وأكثرها نجاحًا على الإطلاق.
من وجهة نظر أمريكية لا بد وبشكل عاجل تنفيذ الإجراءات التالية:
1.خنق المزارعين لأحباط سياسة منع زراعة الأفيون.
2.ضرب أى محاولة للتقارب بين الإمارة والجمهورية خاصة في مجال وقف زراعة المخدرات. التى هى نقطة ضعف في الأمن القومى الإيرانى فالمتوقع