فحركة التطوع الخارجى مع النزوح الجهادى الإسلامى الزاحف صوب الإمارة، تسبب في مآزق خطيرة للإمارة على المستويات السياسية والعسكرية وإن أكسبت الإمارة العديد من المزايا.
فحركة بن لادن مثلا ورطت الإمارة في مواجهة لم تكن في حسبانها أو ترغب فيها مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الثلاث التى تعترف بالإمارة ونظامها، ومع ذلك أفادت القاعدة حركة طالبان في عدة مآزق عسكرية .. كما أن حماية الإمارة للعرب وبن لادن أكسبها تعاطفًا شعبيًا إسلاميًا كانت في أمس الحاجة إليه أدبيًا على الأقل.
ثم هناك أعضاء وقيادات الحركة الجهادية لمسلمى تركستان الشرقية الصين الذين ورطوا الإمارة في مأزق لا داعى له، وزاد المأزق السياسى للحركة أن الصين كانت مستعدة لإسناد الإمارة بشكل مباشر أو غير مباشر على شرط تسليم أو طرد أفراد الحركة المذكورة.
ولكن الملا عمر رفض وفضل أن يبقى وحيدًا بدون ذلك النصير القوى لأنه رفض"تسليم مسلم لكافر"، أو أن يطرد مسلمًا من أرض الإمارة الإسلامية. وهو المبدأ الذى تمسك به ودفع ثمنه سلطانه ومملكته.
ثم هناك الحركات الجهادية الباكستانية والكشميرية وكانت أوفر عددًا ولكن تواجد جهاز التجسس الباكستانى بين صفوفها أدى الى توريطات عسكرية وسياسية كانت تهدف الى التحكم في المسار السياسي للإمارة بالعنف والتوريط. وأثر ذلك في سياستها الداخلية بضربات عسكرية وتجاوزات على الأقليات العرقية. ثم أثر على سياستها الخارجية بتجاوزات عسكرية على مواطنى الإمارة من الشيعة، وضد عناصر القنصلية الإيرانية في مزار شريف ومثل نسف معارض إيرانى سنى في مسجد في مدينة هيرات ثم إتهام إيران بالحادث .. وهكذا.
ثم هناك قافلة من الجماعات الجهادية متفاوتة الأهمية والحجم من مصر وليبيا وشمال أفريقيا وبلاد الشام .. وخلف كل منها حكومة تطالب وتضغط وتهدد بينما تجهل قيادة حركة طالبان موقع أكثر تلك الدول على الخريطة ويسألون في كل مرة عن موقع كل واحدة منها بالنسبة للسعودية .. هل هى قريبة أم بعيدة عنها!! فهم يعرفون السعودية فقط بحكم فريضة الحج.
وكأن كل ذلك لا يكفى فأنشأت الإستخبارات الباكستانية"ملاذات آمنة"فى أوساط المتطوعين الباكستانيين لجماعات إجرامية تستخدمها في إغتيالات داخلية في باكستان .. تضبط بها مسير الحياة السياسية ... وكانت قيادات في حركة طالبان تتساءل ببراءة عن هؤلاء المتطوعين الباكستانيين، سيئى الخلق والذين لا يؤدون الصلاة إلا بالضغط والخوف من العقوبة!!.
ومع ذلك وفر المتطوعون الباكستانبون مددًا كبيرًا من الرجال وكانوا في معظمهم أصحاب عزيمة وشجاعة .. وأن كان ينقصهم الإنضباط والتدريب. وكان المتطوعون المسلمون في صفوف قوات طالبان أكثر ثباتًا في القتال من غالبية القوات القبلية التى تخدم طبقًا لنظام التجنيد القبلى. وكانوا الأشد حماسًا دينيًا للإمارة الإسلامية ونظامها. وفى الحالات التى لجأت فيها القوات القبلية إلى الفرار