هدية من أحد العرب مقدارها عدة مئات من الدولارات!! وتساءل هل هذه هدية أم رشوة؟ .. أم شراء ذمة؟ .. أم دعوة إلى الإنشقاق عن الحركة؟؟ [1]
وبالفعل كانت الحركة الإسلامية واقعه تحت ضغوط لاتطاق من جانب بعض
التنظيمات الجهادية العربية في أفغانستان خاصة من القاعدة من أجل خلق أنشقاق
سلفى يخرج من تحت القبضة الفولاذية (الطاغوتية!!) لمحمد طاهر .. وأن يلتحق ذلك الجناح بالقاعدة تحت إغراءات المال .. والشهرة، ومن هنا نشأت الأزمة التى أودت بروح الأخوة الجهادية بين الأوزبك والعرب.
فقيادة الأوزبك ألقت القبض على إثنين من الجواسيس الروس وإحتجزتهم في السجن الخاص بها للتحقيق. ولكن هؤلاء فروا والتحقوا بمضافه القاعدة في كابول طالبين الحماية من طغيان تنظيمهم الأوزبكى الذى يضطهدهم لكونهم"سلفيون!! فأرسلهم العرب إلى خط الدفاع عن كابول في سط المقاتلين العرب حتى يهدأ الحال ويوافق التظيم الأوزبكى على نسيانهم."
ولكن تنظيم الأوزبك أصر على إستعادتهم لإتهامهم بالتجسس .. ولم يفلح ذلك مع
العرب وظلوا يبسطون عليهم الحماية.
فى أثناء تواجد السجينين الفارين في مضافة القاعدة للإستراحة عائدين من خط النار، أمر زعيم الأوزبك رجاله بمداهمة المضافة وإعتقال المطلوبين.
وبالفعل نفذ رجال أمن التنظيم الاوزبكى أمر الهجوم وقبضوا على الفارين وأوشك
الأمر أن يتحول إلى فتنة دامية. لأن إمير المضافة العربية (وهو يمنى) وكذلك كان
معظم من كانوا في المضافة، إعتبروها مساسًَا بشريعتهم القبلية، وشهروا السلاح، لولا أن أحد الكوادر المصرية في القاعدة هدأ مشاعرهم .. وتفادى حمام الدم بصعوبة.
وهدد اليمنيون إذا لم يستعيدوا ضيوفهم أن يقتلوا كل أوزبكى يصادفوه في كابول!! خبراء الكوارث العسكرية في وزارة الدفاع وقفوا إلى جانب العرب نتيجة
كراهيتهم للزعيم الأوزبكى الشاب، الذى يحظى بثقة ومكانة لدى"أمير المؤمنين"أكبر مما يحظى وزير الدفاع وبطانته ..
أضطرت الإمارة في قندهار إلى التدخل بشكل عاجل لوقف عجلة الفتنة وللبحث عن حل وسط.
الزعيم الأوزبكى الشاب ورغم إصراره على صحة موقفه وبأنه يتصرف في المسائل الأمنية وفقًا لتفويض خاص من أمير المؤمنين، وهذا صحيح، إلا أنه قدم
بسرعة إعتذارًا للشباب العرب في المضافة .. وللقاعدة وزعيمها .. وطالب بالصلح
وعودة المياه إلى مجاريها.
لكن زعيم القاعدة الذى قابل حتى أمير المؤمنين بتعنت متعال وفى غير موضعه حين طلبه للمثول معه أمام محكمة شرعية. كرر نفس الشئ أمام الشاب الأوزبكى
رافضًا أى صلح قبل أن تقول محكمة شرعية كلمتها في القضية!!.
وسطاء كثيرون حاولوا، والشاب الأوزبكى يقدم الإعتذار تلو الإعتذار رغم إستناده
(1) حديث خاص للكاتب مع محمد طاهر في كابول عام 2000 م