فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 350

طاجيكستان، ثم نهر جيحون، وصو ً لا إلى أراضى الإمارة الإسلامية في أفغانستان، ضمن صفقه إقليمية ودولية كانت تستهدف القضاء عليهم وليس ترحيلهم. ولكن عددًا من كبار قادة المجاهدين السابقين المشاركين ضمن النظام الطاجيكي القائم، حموا إخوانه م في قافلة مدنية مدججة بالسلاح حتى أوصلوهم إلى السفن التى عبرت بهمنحو أفغانستان، أرض الأحلام الإسلامية (التى أجهضها العرب لاحقًا هذه القوافل إصطحبها بنفسه"جمعه باى"لذا فإن رفاق السلاح القدماء حموه بأنفسهم في لفته وفاء نادرة تستحق الإحترام.

وعلى هذه الوتيره من المثاليات الرفيعة، من شجاعة وتضحية وتنظيم، تجمع الأوزبك في قوة قتالية يحسب لها ألف حساب في أفغانستان، ضمن تجمع مدنى منضبط ومتكافل لم تكن الأقلية العربية لتحلم بمثله ولو بعد ألف عام.

كان للحركة الأوزبكية عددًا ملموسًا من المتطوعين في صفوف المجاهدين الشيشان وكان لهم بطولات خارقة، لكن لا الإعلام الدولى ولا إعلام المجاهدين العرب هناك أعطاهم أى إهتمام.

الحركة الجهادية الأوزبكية تمكنت من بناء شبكة علاقات قوية ومتشعبة في الأرض السوفيتية السابقة، وكذلك في الشيشان وتركيا. ساعد في ذلك الطبيعة الإجتماعية والذكاء الحاد لزعيمها الشاب ذو الإرادة الأوزبكية الصلبة.

وطور القدرة الأمنية للحركة فاستطاعت إلقاء القبض على العديد في الجواسيس الذين أرسلهم الروس تارة، أوالحكومة الأوزبكية تارة أخرى، أو الحكومة السعودية تارة ثالثة.

ونظرًا لإتساع شبكة العلاقات ومرونه الحركة والإتصال، كان الإستعلام عن أى وافد مجهول الحال لا يستغرق وقتًا طويلا.

ونظرًا لعدم وجود حالة تعدد تنظيمى تدفع إلى التنافس على الأعضاء الجدد، حتى ولو كانوا مشكوكى الحال، وهو ما يحدث لدى التنظيمات العربية، فإن الوافد إليهم

لايجد إلا تنظيمًا أوزبكيًا واحدًا غير متهالك لإكتساب أنصار .. ولديه نفس طويل فى

الإنتقاء والتحرى.

قيادة المجاهدين الأوزبك كانت واضحة وصريحة أمام المهاجرين الجدد وأمام كل من يرغب في الإنضمام إليها من مسلمى آسيا الوسطى، إنها لا ترغم أحدًا، ولكنها لن تسمح لأحد بأن ينفصل عنها .. لذا على كل شخص أن يتأنى قبل إتخاذ قراره .. كان ذلك موضع إنتقاد شديد من التنظيمات العربية خاصة القاعدة التى إتهمت محمد طاهر بالفاشية والإرهاب!!.

وأزعجها وأزعج الآخرون قرارًا آخر له يقضى بألايستلم أى عضو بالحركة أى هدايا من الخارج حتى يخطر قيادة الحركة، وهى التى تنظر في قبوله الهدية أو مصادرتها أو إعادتها من حيث أتت.

أباطرة الشريعة العرب دفعوا ببطلان القرار وعدم شرعيته، وقائد الحركة دافع بأنه في الوقت الذى كانت تقتات فيه الحركة بالقروض فإن أحد مساعديه تسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت