فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 350

(أوالفرار) أمام زحف قوات تحالف الشمال والضربات الجوية الأمريكية فالأهالى في معظمهم كانوا معادين .. والكرم الأمريكى جعل من إصطياد العرب وبيعهم عملية أكثر ربحًا من زراعة أو تهريب المخدرات.

ظهر فيما بعد أن الأمريكان دفعوا ثلاثين ألف دولار ثمنا لشراء أى عربى أصطاده الأفغان من شوارع المدن أو الفيافي والقفار .. وهذا الثمن يعادل ثمن طن من الأفيون بأسعار عام 1999 ويذكر أنهم أشتروا كل ما خلفه العرب من أوراق وكتب ليس هذا فقط بل كل ملابسهم الرجالية والنسائية وملابس الأطفال وقالت مصادر صحفية وقتها أن الغرض هو تحديد الحامض النووى لهؤلاء العرب لمواصلة مطاردتهم أمنيا في المستقبل!!. وربما لأجيال قادمة، وهو ما يفسر شمول الأطفال وملابسهم!!. لقد كان بيع العرب كأفراد، وبيع مخلفاتهم عملا تجاريًا مربحًا جدًا للأفغان في تلك الفترة. الطائرات الأمريكية كانت تزودالجمهور بمنشورات توضح لهم أسعار"الأرهابيين"بالدولار الأمريكى في الصدارة يأتى سعر العرب يليهم الباكستانيون فالأوزبك وهكذا. نشرات البورصة الجوية تلك خلقت رواجا إقتصاديا وحولت المطاردات إلى تجارة وطنية ملاحظة أخرى تقول بأن متوسط دخل الفرد الأفغانى وقتها كان مئتين وخمسين دولارًا سنويًا،

وهكذا يكون سعر الأسير العربى يعادل دخل الفرد الأفغانى خلال مئة وعشرين عامًا!! إنه الكرم الأمريكى الذى لم يستطع الشعب المسلم في أفغانستان أو باكستان مقاومته. وبدون هذا الكرم ما كان يمكن لأمريكا أن تملأ كل هذه الأقفاص الحديدية في جزيرة جوانتانامو بالأسرى العرب - أو بالقياديين في تنظيم القاعدة حسب ما يحلو لأمريكا أن تطلق عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت