فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 350

# الإلتزام السرى من جانب حركة طالبان بعدم إقتحام ممر سالانج من طرف

المدخل الجنوبى في جبل السراج أدى إلى وجود شرخ عميق في موقفهم الإستراتيجى على المستويين السياسى والعسكرى.

وكان طبيعى أن يسعى مسعود إلى الحصول على عدة كيلومترات داخل المزارع

الكثيفة شمال كابول، كنطاق دفاعى عن أقدام الهندكوش ومداخله الإستراتيجية فى

جبل السراج وجلبهار.

هذا النطاق الدفاعى كان يتمدد وينكمش، ولكنه بإستمرار كان يهدد كابل في الصميم، بفعل براعة أحمد شاه مسعود العسكرية السياسية وموالاة الوسط السكانى وملاءمة طبيعة الأرض المزروعة بكثافة والتى تشكل منطقة مثالية لحرب العصابات.

وجود التحالف الشمالى في المناطق الزراعية في شمال كابول أو وادى شمالى كما يطلقون عليه جعله سياسيًا، وبدعم دولى كبير، يبدو خطرا أساسيًا لنظام الحكم. رغم أن نظام طالبان سيطر في عامه الأخير على أكثر من 90 % من أراضى البلاد، وكان على وشك إنهاء التواجد العسكرى لتحالف الشمال بنهاية عام 2001 م.

من أهم القرارات الكسيحة لوزارة الدفاع في كابول لمواجهة الحملة الجديدة على كابول في صيف 1997 م هو تقسيم مسرح العمليات في وادى شمالى إلى قطاعين مستقلين تمامًا .. الأول يشمل الطريق الرئيسى القديم الذى يخترق المناطق الزراعية مارا بالمدن الهامة في الأقليم مثل قرة باغ، وشاريكار وصولا إلى جبل السراج. وذلك هو القطاع الأهم.

والثانى يشمل الطريق الجديد والذى يخترق صحراء"ده سبز"الجرداء وصولا إلى قاعدة باجرام ثم المناطق الزراعية الكثيفة وصو لا إلى مدينة جلبهار"مدخل وادى بنشير."

القطاع الأول الرئيسي، وضعوا قيادته في يد مولوى عبد الكبير ورغم أنه من ولاية باكتيا إلا أنه أحد كبار حركة طالبان .. ولاصلة له بالعمل العسكرى.

ولكنه تولى منصبًا كبيرًا كمسؤل عن مجموعة ولايات شرق أفغانستان إلى جانب

توليه مباشرة ولاية ننجرهار وعاصمتها جلال آباد القطاع الثانى، الثانوى، أعطوا قيادته لجلال الدين حقانى!!.

لم يحدث أى تنسيق بين القطاعين المذكورين، وهو أمر لايمكن تصور حدوثه في أى من المعارك الكثيرة التى شهدها هذا الوادى الأخصب في أفغانستان لكثرة ما شرب من دماء منذ بداية الخليقة.

القطاع الأول شحنه عبد الكبير برجال أحضرهم من جلال آباد، ورغم تسليحهم الكثيف، إلا أنهم لم يفكروا يومًا في القتال .. فلا إنضباط ولا روح قتالية لديهم.

فى القطاع الثانى صادف حقانى صعوبة في تجميع رجاله للقتال مرة أخرى في كابول بعد الإهانات والإتهامات والتشنيعات التى أطلقها عليهم رجال طالبان، الذين بدافع الغيرة ولتقليل إنجازهم القتالى الهائل، قالوا عنه أنهم لصوص، نهبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت