فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 2502

فجعل"يسير"فاعلًا، وهو فعل مضارعٌ، وقال جَمِيل [من الطويل] :

517 -جَزِعْتُ حِذارَ البَيْنِ يومَ تَحَمَّلُوا ... وحُقَّ لِمثْلِي يا بُثَيْنَةُ يَجْزَعُ

فأسند"حُقَّ"إلى"يجزع"وهو فعلٌ، قيل: إن مراده ها هنا معنى الفعلَيْن، والتقديرُ:"أن يسيرَ"و"أن يجزعَ". فالفعلُ فيهما مسند إلى المصدر المنوي، لا إلى الفعل؛ لأن"أن"والفعلَ مصدرٌ. والمرادُ: وما راعني إلَّا سَيْرُه، وحُق لمثلي الجَزَعُ. وقد اطّرد حذفُ"أن"وإرادتُها نحوُ قوله [من الطويل] :

ألَا أيهَذا الزاجِرِي أحْضُرُ الوَغَى ... وأن أشْهَدَ اللذاتِ هل أنتَ مُخْلِدِي [1]

والمراد"أن أحضرَ"فلما حُذف"أنْ"ارتفع الفعل، وإن كانت مرادة. ومثلُه قوله [من الوافر] :

فقالوا: ما تَشاءُ فقلتُ: ألْهُو [2]

= محذوف."قينًا": مفعول به للمصدر"عهدي"منصوب بالفتحة الظاهرة."يَفُش": فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو."بكير": جار ومجرور متعلقان بالفعل يَفش.

جملة"راعني": بحسب الواو. وجملة"يسير بشرطة": حالية محلها النصب. وجملة"يَفُش بكير": في محل نصب صفة لـ"قين". وجملة"عهدي به قينًا": حالية محلها النصب.

والشاهد فيه قوله:"يسير بشرطة"فقد أولت الجملة إلي مصدر في محل رفع فاعل عند بعضهم، والصواب أنها حالة، وفاعل"راعني"ضمير على من سبق ذكره.

517 -التخريج: البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 112؛ وخزانة الأدب 8/ 579, 581, 582, 584؛ والخصائص 2/ 435؛ وسر صناعة الإعراب 1/ 285؛ ولسان العرب 14/ 273 (دنا) .

اللغة: جَرع الرجل: ضعف عن حمل ما حَل به، ولم يجد صبرًا عليه. البين: البعد والفراق. تحملوا: ارتحلوا.

المعنى: لقد خفت من الفراق يومَ هَمّ قوم الحبيبة بالرحيل، وجدير بمثلي أن يخاف فراق من يهوى.

الإعراب:"جَزِعْتُ": فعل ماضٍ مبني على السكون، والتاء: فاعل محله الرفع."حِذار": مفعول لأجله منصوب."البين": مضاف إليه مجرور."يوم": مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل"جزعت"."تحملوا": فعل ماضٍ مبني على الضم، وواو الجماعة: فاعل، والألف: فارقة."وحق": الواو: حالية،"حُق": فعل ماضٍ مبني للمجهول، مبني على الفتح."لمثلي": جار ومجرور متعلقان بالفعل"حُق"، وياء المتكلم: مضاف إليه محله الجر."يا": حرف نداء."بثينة": منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب."يجزع": فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: هو، والمصدر المؤول من"أن"المقدرة، ومن الفعل"يجزع"نائب فاعل للفعل"حُق"، ويرى بعضهم أن جملة"يجزع"نفسها هي نائب الفاعل ولا حاجة إلى تقدير"أن"المصدرية، ولا إلى تأويل المصدر.

جملة"جزعتُ"ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"تحملوا": مضاف إليها محلها الجر. وجملة"حُقّ ...": حالية محلها النصب. وجملة"يا بثينة": اعتراضية لا محل لها من الإعراب.

والشاهد فيه أن الأصل"أن يجزع"فحذفت"أن"وارتفع الفعل بعدها.

(1) تقدم بالرقم 202.

(2) تقدم بالرقم 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت