فهذا لا يكون إلَّا على البدل لأجلِ القافية.
ولا بدّ في بدل الاشتمال من عائدٍ أيضًا يربِطه بالأوّل، فأمَّا قوله [من الطويل] :
427 -لَقَدْ كان في حَوْلٍ ثَواءٍ ثَوَيتُه ... تَقَضِّي لُباناتٍ ويَسْأمُ سائمُ
= والدرر 6/ 65؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 123؛ وشرح عمدة الحافظ ص 587؛ ولرجل من بجيلة أو خثعم في الكتاب 1/ 156؛ ولعدي أو لرجل من بجيلة أو خثعم في المقاصد النحوية 4/ 192؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 509؛ وهمع الهوامع 2/ 127.
اللغة: ذريني: دعيني. ألفيتني: وجدتني. حلمي: عقلي، أو تعقّلي.
المعنى: دعيني وشأني فإني لن أطيعك، ولن أخضع لأوامرك, لأنّ عقلي لم يُفقد بعد.
الإعراب:"ذريني": فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، والياء: فاعل، والنون: للوقاية. والياء الثانية: في محلّ نصب مفعول به."إن": حرف مشبّه بالفعل."أمرك": اسم"إن"منصوب، وهو مضاف، الكاف: ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة."لن": حرف نصب."يطاعا": فعل مضارع للمجهول منصوب، والألف: للإطلاق، ونائب الفاعل: هو."وما": الواو: حرف استئناف،"ما": حرف نفي."ألفيتني": فعل ماضٍ، والتاء: فاعل، والنون: للوقاية، والياء: في محلّ نصب مفعول به."حلمي": بدل من"ياء"المتكلّم في"ألفيتني"، وهو مضاف، والياء: في محل جرّ بالإضافة."مضاعًا": مفعول به ثانٍ لـ"ألفيتني".
وجملة (ذريني. . .) الفعليّة: لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية. وجملة (إنّ أمرك ...) الاسميّة: لا محلّ لها من الإعراب لأنّها استئنافيّة. وجملة (لن يطاعا) الفعليّة: في محلّ رفع خبر"إنّ". وجملة (ما ألفيتني. . .) الفعلية: استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"وما ألفيتني حلمي مضاعًا"حيث أبدل الاسم الظاهر"حلمي"من الضمير، وهو الياء في"ألفيتني"بدل اشتمال.
427 -التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص 127؛ والأغاني 2/ 206؛ والرد على النحاة ص 129؛ وشرح شواهد المغني 2/ 879؛ والكتاب 3/ 38؛ والمقتضب 1/ 27، 2/ 26، 4/ 297؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص 299؛ ورصف المباني ص 423؛ وشرح عمدة الحافظ ص 590.
اللغة: الحول: العام. قضى طلبه: ناله. لبانات: حاجات. ثواء: مقام.
المعنى: لقد مر عام أقمت بينهم فيه، حصلت فيه على حاجات وأمور كثيرة.
الإعراب:"لقد": اللام: واقعة في جواب قسم محذوف،"قد": حرف تحقيق."كان": فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتحة الظاهرة، واسمها ضمير مستتر تقديره هو."في حول": جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف."ثواء": بدل مجرور بالكسرة الظاهرة."ثويته": فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به."تقضي": خبر"كان"مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل وهو مضاف."لبانات": مضاف إليه مجرور."ويسأم": الواو: عاطفة،"يسأم": فعل مضارع."سائم": فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
وجملة"لقد كان": جواب قسم لا محل لها. وجملة"ثويته": في محل جر صفة. وجملة"ويسأم سائم": معطوفة في محلّ رفع.
والشاهد فيه قوله:"في حول ثواءٍ ثويته"حيث حذف رابط البدل، إذ التقدير ثويته فيه, لأن الهاء عن =