فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2502

وقوله:"مع الإيجاز غيرِ المُخِلِّ".

"الإيجازُ": الإقلالُ، يقال:"كلامٌ وَجْزٌ ووَجِيرٌ ومُوجِرٌ"، إذا قلَّ مع تمام المعنى، وما أَحْسَنَ قول ابن الرُّوميّ يصف امرأةً تُطِيب الحديثَ [من الكامل] :

25 -وحديثُها السِّحْرُ الحَلالُ لَوَ اَنَّهُ ... لم يَجْنِ قَتْلَ [1] المُسْلِمِ المتحرِّزِ

إِنْ طَالَ لم يُمْلِلْ وإِنْ هي أَوْجَزَتْ ... وَدَّ المُحَدَّثُ أنّها لم تُوجِز

شَرَكُ القُلُوبِ وفِتْنَةٌ ما مِثْلُهَا ... للمُطْمَئِنِّ وعُقْلَةُ المُسْتَوْفِزِ [2]

"المُخِلُّ": المُهْمِلُ، يقال:"أَخَلَّ بكذا"، إذا أَهْمله وتركه، كأنَّه مأخوذٌ من الخَلَل، وهو الفُرجَة بين الشيئين.

"والتلخيصِ غيرِ المُمِلِّ مُناصَحةٌ".

"التلخيصُ": الشرح والتبيين، يقال:"لخّصتُ له المعنى"، إذا شرحتَه وبيّنته له. و"المَلَلُ": السَّآمَةُ، يقال"مَلِلْتُ الشيء أَمَلُّه"، إذا سَئِمْتَه، والمعنى: إِنّني أوجزت العبارةَ من غير تَرْكِ شيءٍ من الفوائد، وبيّنتُه بشرحي من غير إملالٍ بطول العبارة. و"المناصحة": المفاعلة من النُّصْح، وهو خلاف الغشّ.

وقوله:"لمقتبسِيه": أي لمستفيديه، يقال: أَقْبَسْتُ الرجلَ عِلمًا، وقبستُه نارًا، واقتبستُ منه علمًا ونارًا. قال الكسائيّ: أقبستُ الرجلَ علمًا ونارًا سواءٌ، وقبستُه فيهما.

وقوله:"أرجو": أي آمُلُ، تقول: رَجَوْتُهُ أَرْجُوه رَجْوًا، وارتجَيْتُه أَرْتَجِيهِ ارتجاءً، وتَرَجَّيْتُه أَتَرجَّاه تَرَجِّيًا.

وقوله:"أَنْ اجْتَنِيَ منها ثَمَرَتَيْ دُعاءٍ يُستجاب، وثَناءٍ يُستطاب"، يقال:"جنيتُ الثمرةَ واجتنيتُها": اقتطفتُها، وثمرٌ جَنِيُّ حينَ يُقْطَف، و"الثَّمَرَةُ": واحدُ الثِّمار، و"الثَّمَرُ"جنسٌ، وثمرةُ كلّ شيءٍ ما يُنْتِجُهُ. و"الدُّعاءُ": مصدرُ"دَعَا يَدْعُو"و"الدَّعْوَةُ": المرّة الواحدة. و"المستجاب": المقبول، و"الثناء": الكلام الجميل، و"المستطاب": الطيِّب.

(1) في طبعة ليبزغ:"قُبُل"، تحريف. وفي الطبعة المصريّة:"قتلُ"، خطأ. وفي الديوان"تجنِ".

(2) الأبيات في ديوانه 3/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت