فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2502

كأنّه قال: ألا تُرُونَني رجلاَ. وزعم يُونُس أنّه نَوَّنَ مُضطرًا"."

قال الشارح: أمّا قوله [من السريع] :

لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً ... اتَّسَعَ الخَرْقُ على الراقِعِ [1]

البيت لأنَسِ بن العَبَّاس، والكلامُ في نصب"الخلّة"وتنوينِها يحتمل أمرَيْن: أحدُهما: أن تكون"لا"مَزيدةً لتأكيدِ النفي، دخولُها كخروجها، فنصبتَ الثانيَ، ونوّنتَه بالعطف على الأوّل بالواو وحدَها، واعتُمد بـ"لَا"الأولى على النفىِ، وجُعل الثانية مؤكّدة للجَحْد، كما يكون كذلك في"لَيْسَ"إذا قلت:"ليس لك غلامٌ، ولا جاريةٌ"، فيكون في الحكم كقوله [من الطويل] :

323 -ولا أبَ وابنّا مِثْلُ مَرْوانَ وابنِه ... إذا هو بالمَجْد ارْتَدَى وتَأزَّرَا

=مستتر فيه جوازًا تقديره: هو."على محصلة": جار ومجرور متعلقان بـ"يدلّ"."تبيت": فعل مضارع مرفوع بالضمّة، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي.

وجملة"ترونني رجلًا"المقدرة: ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"جزاه الله"اعتراضية لا محل لها كذلك. وجملة"يدلّ": في محلّ نصب صفة لـ"رجلًا". وجملة"تبيت": في محل جرّ صفة لـ"محصلة".

والشاهد فيه قوله:"ألا رجلًا"حيث نصب"رجلًا"بفعل مضمر، والتقدير:"ألا ترونني رجلًا ...".

(1) وبعده:

كالثَّوبِ إذ أنْهَجَ فيه البلِى ... أَعْيا على ذي الحيلةِ الصانعِ

وروي عجزه:

* اتسَعَ الفتقُ على الراتقِ *

وقيل: هو الصواب, لأنّ قبله هو قوله:

لاصُلْحَ بَيْني فاعْلَموه ولا ... بَيْنكمُ ماحملت عاتقي

سَيْفي وما كنا بنَجْدٍ وما ... قرقَرَ قَمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال العيني:"كلتا القافيتين مرويَّتان، ثمّ يحتمل أن يكون قائلهما واحدًا أو اثنين، ويكون الشطر الأول، وهو قوله:"

"لا نسب اليوم ولا خلّة"

صادرًا منهما على توارد الخاطر، أو على السرقة الشعريّة"."

323 -التخريج: البيت لرجل من عبد مناة في تخليص الشواهد ص 413، 414؛ وخزانة الأدب 4/ 67, 68؛ وشرح التصريح 1/ 243؛ والمقاصد النحوية 2/ 355؛ وللفرزدق أو لرجل من عبد مناة في الدرر 6/ 172؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 419، 2/ 593, 847؛ وأوضح المسالك 2/ 22؛ وجواهر الأدب ص 241؛ وشرح الأشموني 1/ 153؛ والكتاب 2/ 285؛ واللامات ص 105؛ واللمع ص 130؛ والمقتضب 4/ 372؛ وهمع الهوامع 2/ 143.

اللغة: مروان: هو مروان بن الحكم، وابنه: هو عبد الملك بن مروان. ارتدى بالمجد: ظهر بمظاهر العظمة والشرف. تأزّر: لبس الإزار. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت