فيجرى لذلك مجرى المفعول به، فيقال:"الذي سرته يوم الجمعة", وقال [من الطويل] :
258 -ويومٍ شهدناه سليمًا وعامرًا ... [قليلٍ سوى الطعن النهال نوافله]
ويضاف إليه كقولك [من الرجز] :
259 -يا سارق الليلة أهل الدار
وقوله تعالى: {بل مكر الليل والنهار} [1] . ولولا الإتساع, لقيل: سرت فيه وشهدنا فيه"."
قال الشارح: قد تقدّم قولنا: إنَّ الظرف ما كان منتصِبًا على تقديرِ"في"، وذلك لأنّ
258 -التخريج: البيت لرجل من بني عامر في الدرر 3/ 96؛ ولسان العرب 14/ 144 (جزي) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 38؛ وخزانة الأدب 7/ 181، 8/ 202. 10/ 174؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 88؛ ومغني اللبيب 2/ 503؛ والمقتضب 3/ 105؛ والمقرب 1/ 147؛ وهمع الهوامع 1/ 203.
اللغة: اليوم: المعركة.
المعنى: ما أكثر المعارك التي حضرناها بين سليم وعامر، لم تكن الغنيمة فيها سوى النجاة، لما تقاطر من دماء على الرماح.
الإعراب:"ويوم": الواو: واو"ربّ"، و"يوم": اسم مجرور لفظًا، مرفوع محلاًّ على أنه مبتدأ."شهدناه": فعل ماض مبني على السكون، و"نا": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل مبني في محلّ نصب مفعول به."سليمًا": مفعول به منصوب."وعامرًا": الواو: حرف عطف،"عامرًا": اسم معطوف على"سليمًا"."قليل": صفة"يوم"مجرورة (على اللفظ) ."سوى": اسم منصوب على الاستثناء، بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف."الطعن": مضاف إليه مجرور."النهال": صفة مجرورة لموصوف مجرور محذوف، والتقدير: بالرماح النهال."نوافله": فاعل مرفوع للصفة المشبهة"قليل"، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة"شهدناه": في محل جر صفة لـ"يوم".
والشاهد فيه قوله:"شهدناه"حيث نصب ضمير"اليوم"تشبيهًا بالمفعول به اتساعًا، ولو جعله ظرفًا لقال:"شهدنا فيه".
259 -التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 3/ 108، 4/ 233، 235، 251، 6/ 534؛ والدرر 3/ 98؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 655؛ والمحتسب 2/ 295؛ وهمع الهوامع 1/ 203.
الإعراب:"يا": حرف نداء."سارق": منادى مضاف منصوب بالفتحة."الليلة": مضاف إليه مجرور بالكسرة."أهل": مفعول به لاسم الفاعل (سارق) ."الدار": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة"يا سارق الليلة": ابتدائية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله:"سارق الليلة"حيث أضاف"سارق"إلى"الليلة"- وهي ظرف- إضافة المشتق إلى ما ينصبه على المفعولية في المعنى، وذلك على التوسُّع في الظروف.
(1) سبأ: 33.