فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 2502

دعاء له يَهْنِىءُ، و"الظفَرُ"فاعلُه، فصار"يهنىء له الظفرُ"بمنزلةِ"هنيئًا له الظفَرُ"، وصار اختزالُ الفعل وحذفُه في"هنيئًا له"كحَذفه في قولهم:"الحَذَرَ"، وتقديرُه: احْذَرِ الحَذَرَ.

وقالوا:"عائذًا بك". قال الشاعر [من البسيط] :

178 -ألْحِقْ عَذابَك بالقوم الذين طَغَوْا ... وعائذًا بك أنْ يَعْلُوا فيُطغْونِى

وقالوا:"أقائمًا وقد قعد الناسُ؟"و"أقاعدًا وقد سار الرَّكْبُ؟"فإنّ هذه أسماءُ فاعلين، وهي منصوبةٌ على الحال. وقد قدّر سيبويه [1] العاملَ فيها بأفعالٍ من ألفاظها على حدّ قولك:"أقِيامًا والناسُ قُعُودٌ". و [من الرجز] :

179 -أطَرَبًا وأنتَ قِنَّسْرِيُّ ... [والدهرُ بالإنسانِ دوّاريُّ]

= والشاهد فيه قوله:"ليهنىء له الظفرُ"وتصريحه بالفعل، فَدَل على أن معنى"هنيئًا له الظفر"كمعنى"ليهنىء له الظفر"، وأن"هنيئًا"موضوع موضع"ليهنىء"لذلك لزمه النصب خاصةً.

178 -التخريج: البيت لعبد الله بن الحارث السهمى في لسان العرب 3/ 498 (عوذ) ؛ وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1/ 381؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 475.

اللغة: يُطغوني: يدخِلُوني في طغيانهم.

المعنى: دعا الله عَزَّ وَجَلَّ أن يلحق عذابه بالطاغين، وأن يسلّمه منهم، واستعاذ بالله من أن يزيد أمر الطغاة فيفسدوا عليه دينه.

الإعراب:"ألحق": فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: أنت."عذابك": مفعول به منصوب بالفتحة، وكاف الخطاب: مضاف إليه محله الجر."بالقوم": جار ومجرور متعلقان بـ"ألحق"."الذين": اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة لـ"القوم"."طغوا": فعل ماضٍ مبني على الضمة المقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل، والألف: فارقة."وعائذًا": الواو: استئنافية، و"عائذًا": اسم فاعل مشتق نائب عن مصدره في النصب على المفعولية المطلقة للفعل المحذوف، وقيل: منصوب على الحالية، وعامله محذوف، والتقدير: أعوذ بك عائذًا أو أخضع لك عائذًا."بك": جار ومجرور متعلقان بـ"عائذًا"أو بعامله (أعوذ) ."أنْ": حرف مصدري وناصب."يعلوا": فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة: فاعل محله الرفع، والألف: فارقة."فيطغونى": الفاء: حرف عطف، و"يطغوني": معطوف على"يعلوا"والنون: للوقاية، وياء المتكلم: مفعول به محله النصب.

والمصدر المؤول من"أن"والفعل"يعلوا"مجرور بحرف جر محذوف، أو منصوب بنزع الخافض، أما المصدر المؤول من"أن"والفعل"يطغوني"فمعطوف على المصدر السابق، والتقدير: وعائذًا بك من علوهم وطغيانهم.

وجملة"أَلْحِق": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة"طَغَوا": صلة الموصول الاسمى لا محل لها من الإعراب. وجملة"أعوذ عائذًا": استئنافية لا محل لها من الإعراب.

والشاهد فيه: وضع (عائذًا) موضع المصدر الموضوع مَوْضِع الفعل، والتقدير: أعوذ بك عائذًا، أي عياذًا.

(1) الكتاب 1/ 338.

179 -التخريج: الرجز للعجاج في ديوانه 1/ 480؛ وجمهرة اللغة ص 1151؛ وخزانة الأدب 11/=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت