و"الأثُفِيَّةُ":"فُعْلِيَّةُ"عند من قال:"أَثّفْت القِدْرَ"، ومن قال:"ثَفَّيْتها"فهو أُفْعُولَةُ، نحو:"أُمْنِيَّةٍ"، و"أَمانِيَّ"، وقد قُرىء {إِلَّا أَمَانِيَّ} [1] ، و {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} [2] الياء في كلّه خفيفة، ومن ذلك قول الراجز:
1353 - سَوَّى مَساحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ ... تَقلِيلُ ما قارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ
= اللغة 2/ 11؛ وتاج العروس 21/ 203 (سفع) ، 23/ 5 (أثف) ؛ وكتاب العين 6/ 16.
شرح المفردات: الأثافي: حجارة توضع تحت القدر لإشعال النار تحتها. السفع: القبض والجذب بشدّة. المعرس: مكان نزول المسافرين آخر الليل. المرجل: الجلد المسلوخ من رجل واحدة، أو المسوّى كما يُسوَّى الشَّعر.
الإعراب:"أثافي": مفعول به منصوب بالفتحة لفعل مقدر."سفعا": نعت منصوب بالفتحة."في معرس": جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما."مرجل": مضاف إليه مجرور بالكسرة."ونؤيا": الواو للعطف،"نؤيًا": اسم معطوف على"أثافي"منصوب مثله بالفتحة."كجذم": الكاف حرف جرّ، و"جذم": اسم مجرور بالكسرة، والجارّ والمجرور متعلّقان بصفة محذوفة، وهو مضاف."الحوض": مضاف إليه مجرور بالكسرة."لم": حرف جزم وقلب ونفي."يتثلّم": فعل مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر للضرورة، وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو.
وجملة"توهّمت أثافيّ": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"لم يتثلم": في محلّ نصب حال من الحوض.
والشاهد فيه قوله:"أثافي": بتشديد الياء جمعًا للأثفيّة.
(1) البقرة: 78. وهي قراءة نافع وأبي عمرو والحسن وغيرهم.
انظر: البحر المحيط 1/ 276؛ وتفسير الطبري 2/ 264؛ وتفسير القرطبي 2/ 5؛ والمحتسب 1/ 94؛ والنشر في القراءات العشر 2/ 217؛ ومعجم القراءات القرآنية 1/ 76.
(2) النساء: 123. وهي قراءة الحسن والأعرج وغيرهما.
انظر: البحر المحيط 3/ 355؛ وتفسير العشر 2/ 252؛ ومعجم القراءات القرآنية 2/ 165.
1353 - التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص 106؛ وسمط اللآلي ص 322؛ وشرح أبيات سيبويه 2/ 292؛ ولسان العرب 7/ 380 (قطط) ؛ والمحتسب 1/ 126، 290؛ والمنصف 2/ 114؛ وبلا نسبة في لسان العرب 14/ 372 (سحى) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 109؛ والمقتضب 4/ 22.
اللغة: المساحي هنا: حوافر الأتن, لأنّها تسحو الأرض، أي تقشرها، وتؤثر فيها لشدة وطئها.
والتقطيط: قطع الشيء وتسويته. والحُقق: جمع حُقَّة، وهي وعاء من الخشب أو العاج ينحت لوضع الطيب فيه. والتفليل: تفليل الحجارة الحوافر، تكسيرها من جوانبها، كأنّ الحجارة أخذت من جوانب الحوافر حتى استوت. والطرق: ما تطارق من الحجارة بعضها على بعض.
المعنى: يريد أن الحجارة التي تعدو فيها الأتن قد قططت حوافرها، أي: سوَّتها كما تجعل المحقق مستوية مستديرة، وكأن الحجارة أخذت من جوانب الحوافر حتى استوت.
الإعراب:"سَوَّى": فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر."مساحيهن": مفعول به منصوب بالفتحة المحذوفة استخفافات للضرورة، وهن: مضاف إليه."تقطيط": مفعول مطلق لأنه بمعنى التسوية."الحقق": مضاف إليه مجرور، وسكن للضرورة."تفليل": فاعل"سوى"مرفوع، وهو مضاف."ما": اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه."قارعْنَ": فعل وفاعل."من="