ولا يقع في المجرور إلا الياء لأنه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلها حركة. وحكم الياء في الجر حكمهما في الرفع. وقد روي لجرير [من الطويل] :
1349 - فيومًا يجازين الهوى غير ماضي ... ويومًا ترى منهن غولا تغوَّلُ
وقال ابن قيس الرُقيات [من المنسرح] :
1350 - لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطَّلبُ
1349 - التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص 140؛ وخزانة الأدب 8/ 358؛ والخصائص 3/ 159؛ والكتاب 3/ 314؛ ولسان العرب 11/ 507 (غول) ، 15/ 283 (مضى) ؛ والمقاصد النحوية 1/ 227؛ والمقتضب 1/ 144؛ والمنصف 2/ 114؛ ونوادر أبي زيد ص 203؛ وبلا نسبة في المقتضب 3/ 354؛ والممتع في التصريف 2/ 556؛ والمنصف 2/ 80.
اللغة: يجازين: يكافئن. غير ماضٍ: غير نافذ. الغول: كلّ ما يغتال الإنسان أو يهلكه، وقد وصفه العرب بصفات غريبة وهم لا يعرفونه. تغوّل: أي تتغوّل. وتغوّلت الغول: تلوّنت.
المعنى: يقول مصوّرًا شأنه مع الأحبّة: إنّهن يقبلن عليه ويعدنه بالوصال، فيخلفن ويبتعدن عنه، أي إنّهنّ يتلوّنّ في معاملته.
الإعراب:"فيومًا": الفاء بحسب ما قبلها، و"يومًا": ظرف زمان منصوب متعلّق بـ"يجازين"."يجازين": فعل مضارع مبنيّ على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل."الهوى": مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتعذر."غير": نعت لمنعوت محذوف، أو مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة، وهو مضاف."ماضيٍ": مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة."ويومًا": الواو حرف عطف."يومًا": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"ترى"."ترى": فعل مضارع مرفوع بالضمّة المقدّرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت."منهنّ": جار ومجرور متعلقان بـ"ترى"."غولًا": مفعول به منصوب بالفتحة."تغوّل": فعل مضارع مرفوع بالضمّة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي.
وجملة"يجازين": في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة"ترى": في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة"تغوّل": في محلّ نصب نعت"غولًا"، أو في محلّ نصب مفعول به ثانٍ إن جعلت"ترى"علميّة.
والشاهد فيه قوله:"غير ماضي"حيث جرّ الاسم المنقوص"ماضي"بكسرة ظاهرة على الياء وذلك للضرورة الشعرية، والقياس حذف الياء.
1350 - التخريج: البيت لعبيد الله بن قيس الرّقيات في ديوانه ص 3؛ والأزهية ص 209؛ والدرر 1/ 168؛ وشرح أبيات سيبويه 1/ 569؛ وشرح شواهد المغنى ص 62؛ والكتاب 3/ 314؛ ولسان العرب 15/ 138 (غنا) ؛ والمقتضب 1/ 142؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 336؛ ورصف المباني ص270؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 115؛ والمحتسب 1/ 111؛ والمنصف 2/ 67، 81؛ والمقتضب 3/ 354؛ وهمع الهوامع 1/ 53.
المعنى: يدعو على الحسناوات بأن لا يباركهنّ الله -جلّ وعلا- لكثرة مطاليبهنّ، إذ لا يمرّ عليهنّ صباح إلا وهنّ يتكلّفن طلبات أخرى.
الإعراب:"لا": حرف نفي."بارك": فعل ماضٍ مبني على الفتح."الله": لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمّة."في الغواني": جار ومجرور متعلقان بـ"بارك"، وظهور الكسرة ضرورة شعريّة."هل": =