بالحركة، وصار مخرجُها من الفم، وبُعدت عن الميم، ولم تقع موقعَها في البدل. ومن ذلك قول رُؤْبَة [من الرجز] :
يا هال ذات المنطق ... إلخ
قالوا: أراد البَنان، فأبدل النون ميمًا لِما بينهما من المقاربة. ولفرطِ قُرْبِ ما بينهما قد يجمعون بينهما في القافية. قال الشاعر [من الرجز] :
1306 - بُنَى إنّ البرَّ شيءٌ هَينُ ... أَلمَنْطِقُ اللَّيِّنُ والطُّعَيِّمُ
وقال الآخر [من الرجز] :
1307 - يَطعُنُها بخَنْجَرٍ من لَحْمِ ... دون الذُّنابَى في مَكانٍ سُخْنِ
وقال:"طامه الله على الخير، وطانَه"، أي: جَبَلَه عليه، حكاه ابن السكّيت.
1306 - التخريج: الرجز لامرأة قالته لابنها في نوادر أبي زيد ص 134؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 190؛ وخزانة الأدب 11/ 325؛ وسمط اللآلي ص 72؛ وشرح شواهد الشافية ص 342؛ ولسان العرب 11/ 394 (لبن) ؛ والمقتضب 1/ 217؛ والمنصف 3/ 61؛ وتاج العروس 1/ 393 (كفأ) .
اللغة: الطعيم: إطعام الطعام.
المعنى: الشاعرة تنصح ابنها: بأن الإحسان للناس مردّه إلى أمرين بسيطين وهما: الكلام الحسن وإطعام الطعام.
الإعراب:"بني": منادى مضاف منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: ضمير متصل في محلّ جر بالإضافة."إن": حرف مشبه بالفعل."البرّ": اسم إن منصوب بالفتحة."شىء": خبر إن مرفوع بالضمة."هين": صفة لمرفوع بالضمة وسكِّنتْ للضرورة."المنطق": بدل من الخبر مرفوع بالضمة."اللين": صفة مرفوعة بالضمة."والطعيم": الواو: حرف عطف،"الطعيم": اسم معطوف على"المنطق"، مرفوع مثله بالضمة وسكِّنت للضرورة.
وجملة (بني) : ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب.
وجملة"إن البر شىء": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"هين وطعيم"حيث جاء بالنون والميم في قافية واحدة لتقاربهما في المخرج.
1307 - التخريج: الرجز بلا نسبة في جواهر الأدب ص 98؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 423؛ ولسان العرب 3/ 120 (جرد) ، 223 (سند) ، 4/ 260 (خنجر) ، 12/ 486 (قصم) ؛ وتهذيب اللغة 10/ 638.
اللغة: الذنابى: الذنب.
المعنى: يريد أنه يُدخل ذكره في فَرْجها.
الإعراب:"يطعنُها": فعل مضارع مرفوع، وفاعله مستتر تقديره: هو، و"ها": مفعول به."بخنجر": جار ومجرور متعلقان بـ"يطعن"."من لحم": جار ومجرور متعلقان بصفة لـ"خنجر"."دون": مفعول فيه ظرف مكان منصوب تعلق بـ"يطعن"."الذنابى": مضاف إليه."في مكان": جار ومجرور بدل من"دون"."سخن": صفة لـ"مكان".
وجملة"يطعن": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله: الإكفاء المتمثل بالجمع بين الميم في"لحم"والنون في"سخن"في قافية واحدة.