وقال كُثَيِّرٌ [من الطويل] :
1280 - وللأرضِ أمّا سُودُها فتَجلّلتْ ... بَياضًا وأمّا بِيضُها فادْهَأمَّتِ
يريد: ادْهامَّتْ. وقالوا:"اشْعَألَّ"في"اشْعَالَّ"، وأنشدوا [من الطويل] :
وبَعْدَ بَياضِ الشَّيبِ من كلّ جانبٍ ... عَلا لِمَّتِي حتّى اشْعَأَلَّ بَهِيمُها [1]
يريد: اشْعالَّ. وعن أبي زيد، قال: سمعت عمرو بن عُبَيْد يقرأ: {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [2] ، فظننتُه قد لحن حتّى سمعتُ العرب تقول:"دَأَبَّةٌ"، و"شَأبَّةٌ".
العجّاج أنّه كان يهمز"العَألَمَ"و"الخَأتمَ"، وأنشدوا له [من الرجز] :
يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ... فخِنْذِفٌ هامَةُ هذا العَألَمِ
= الإعراب:"وحلبه": الواو: بحسب ما قبلها، وهي عاطفة على الغالب."حلب": اسم معطوف مرفوع بالضمّة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبنى في محلّ جرّ مضاف إليه."حتى": حرف غاية وابتداء."ابيأضّ": فعل ماضٍ مبني على الفتح."ملبنه": فاعل مرفوع بالضمّة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة"ابيأضّ ملبنه": استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"ابيأضّ"حيث همز الفتحة في"ابيَضَّ".
1280 - التخريج: البيت لكثير عزّة في ديوانه ص 323؛ والدرر 6/ 287؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 74؛ والمحتسب 1/ 47، 312؛ والممتع في التصريف ص 322؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 52؛ والخصائص 3/ 127، 148؛ ورصف المباني ص 57.
اللغة: تجللت: اكتست. ادهأمت وادهامت: اسودت.
المعنى: إن سواد الأرض قد اكتسى بياضًا، وأبيضها صار أسودًا.
الإعراب:"وللأرض": الواو: بحسب ما قبلها،"للأرض": حارّ ومجرور متعلّقان بما قبلها."أما": حرف شرط وتفصيل."سودها": مبتدأ مرفوع بالضمّة، وهو مضاف، وهاء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه."فتجللت":"الفاء". رابطة لجواب الشرط،"تجللت": فعل ماضٍ مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره: هي، والتاء: للتأنيث."بياضًا": تمييز منصوب بالفتحة."وأما": الواو: حرف عطف."أما": حرف تفصيل وشرط."بيضها": مبتدأ مرفوع بالضمّة، وضمير مبني في محلّ جرّ مضاف إليه."فادهأمّت": الفاء: رابطة لجواب الشرط،"ادهأمت": فعل ماضي مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره: هى.
وجملة"سودها فتجلّلت": لا محلَّ لها من الإعراب. وجملة"فتجللت": في محلّ رفع خبر لـ"سودها". وكذلك جملة"بيضها فادهأمّت"، وجملة"فادهأمّت".
والشاهد فيه قوله:"فادهأمّت"حيث همز الألف في"فادهامّت".
(1) تقدم بالرقم 1255.
(2) الرحمن: 39. وهي قراءة الحسن. انظر: البحر المحيط 8/ 195؛ وتفسير القرطبي 17/ 181؛ والمحتسب 2/ 305؛ ومعجم القراءات القرآنية 7/ 54.