ولا يختص بحال الضرورة يقولون:"ثلاثة أربعة", وفي التنزيل: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} [1] .
قال الشارح: قد يجرى الوصل مجرى الوقف، وبابُه الشعرُ، ولا يكون في حال الاختيار. من ذلك قولهم:"السَّبْسَبَّا"، و"الكَلْكَلاَّ". ومنه قول الشاعر [من الرجز] :
1230 - مَنْ لِيَ مِن هِجْرانِ لَيْلى مَنْ لِي ... والحَبْلِ من حِبالِها المُنْحَلّ
تَعَرَّضَتْ لي بمكانٍ حِلّ ... تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطّوَلّ
يريد:"الطّوَلِ". ومن ذلك [من الرجز] :
مثل الحريق وافق القَصَبّا [2]
وقول الآخر [من الرجز] :
1231 - تَرى مَزادَ سَعْدٍ المُدْخَلِّ ... بَيْنَ رَجا الحَيْزُومِ والمَرْحَلِّ
(1) الكهف: 38.
1230 - التخريج: الرَّجَز لمَنْظر بن مرثد في شرح شواهد الشافية ص 248 - 249؛ ولسان العرب 11/ 413 (طول) ، 548 (قتل) .
اللغة: الحبل من حبالها: مودّتها. المكان الحلّ: الحلال. المهرة: الفتيّة من الخيل. الطول: حبل طويل مرخى للدابة حتى ترعى.
المعنى: هل من ينقذني من ابتعاد ليلى عني، وانقطاع مودتها. لقد ظهرت لي في مكان حلالٍ كما تستعرض المهرة وهي مقيّدة بحبل طويل.
الإعراب:"من": اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ، وخبره محذوف، بتقدير: من معين."لي": جارّ ومجرور متعلّقان بالخبر المحذوف."من هجران": جارّ ومجرور متعلّقان بالخبر المحذوف."ليلى": مضاف إليه مجرور بكسرة مقدّرة على الألف للتعذّر."من لي": توكيد لفظي لسابقتها."والحبل": الواو: حرف عطف،"الحبل": اسم معطوف على"هجران"مجرور بالكسرة."من حبالها": جارّ ومجرور متعلّقان بـ"المنحلّ"، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه."المنحلّ": صفة للحبل مجرورة بالكسرة."تعرضت": فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هي."لي": جارّ ومجرور متعلّقان بـ"تعرضت"."بمكان": جارّ ومجرور متعلّقان بـ"تعرضت"."حلّ": نعت للمكان مجرور بالكسرة."تعرض": مفعول مطلق منصوب بالفتحة، وهو مضاف."المهرة": مضاف إليه مجرور بالكسرة."في الطول": جارّ ومجرور متعلّقان بـ"تعرّض".
وجملة"من معين لي": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"تعرضت": استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"في الطّوَلّ"حيث شدّد اللام مجريًا الوصل مجرى الوقف.
(2) تقدم بالرقم 448.
1231 - التخريج: الرجز لمنظور بن مرثد في شرح شواهد الشافية ص 249؛ وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب 1/ 161؛ ومجالس ثعلب 2/ 603.