"حَسَن"، و"قُطْن"أو المُلْحَقةِ في نحو:"رَعْشَنٍ" [1] ، و"ضَيْفَنٍ" [2] . هذا مذهبُ أكثر العرب إلَّا ما حكاه الأخفشُ عن قوم أنّهم يقولون:"رأيت زَيْدْ"بلا ألف، وأنشدوا [من الرجز] :
1217 - قد جعل القَيْنُ على الدَّفّ إبَرْ
وقال الأعشى [من المتقارب] :
1218 - [إلى المرءِ قيسٍ أُطيل السُّرَى] ... وآخُذُ مِن كلّ حَيٍّ عُصُمْ
ولم يقل:"عصمَا"، وذلك قليل في الكلام. قال أبو العبّاس المبرّد: من قال:"رأيت زيدْ"بغير ألف، يلزمه أن يقول في"جَمَلٍ":"جَمْلٌ". يريد أنه إذا وقف على المنصوب بلا
(1) الرعْشَن: المُرْتعِش. (لسان العرب 6/ 304(رعش) .
(2) الضَّيفن: الذي يتبع الضَّيف. (لسان العرب 9/ 210(ضيف) .
1217 - التخريج: لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر.
اللغة والمعنى: القين: الحدَّاد، أو الخادم. الدفّ: الجنب من كلّ شيء أو صفحته. لقد تقلّب على فراشه كأن الحدادّ قد وضع على جنبيه إبرًا.
الإعراب:"قد": حرف تحقيق."جعل": فعل ماضٍ مبني على الفتح."القين": فاعل مرفوع بالضمّة."على الدف": جارّ ومجرور متعلّقان بـ"جعل"."إبر": مفعول به منصوب بالفتحة، وسكّن للضرورة الشعريّة.
وجملة"قد جعل القين": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله:"جعل على الدفّ إبْر"حيث وقف على ساكن ولم يقف على ألف التنوين بالنصب.
1218 - التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص 87؛ والخصائص 2/ 97؛ وسرّ صناعة الإعراب 2/ 477؛ وشرح شواهد الشافية ص 191؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 35؛ وسرّ صناعة الإعراب 2/ 676؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 272، 275، 279؛ ولسان العرب 9/ 112 (رأف) .
اللغة: السُّرى: المسير ليلًا. العُصم: العهد بالسلامة.
المعنى: يصف ما تجشّمه من المشاق في السير إلى ممدوحه ليجزل له العطاء. يقول: أطيل المسير إلى قيس هذا طالبًا من كل حيًّ العهد بعدم التعرض إليَّ.
الإعراب:"إلى المرءِ": جار ومجرور متعلّقان بـ"السرى"."قَيْس": بدل من"المرء"."أطيل": فعل مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: أنا."السُّرى": مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف للتعذر."وآخذ": الواو: حرف عطف،"آخذ": مثل"أطيل"."من كل": جار ومجرور متعلّقان بالفعل"آخذ"."حيّ": مضاف إليه مجرور بالكسرة."عُصمْ": مفعول به منصوب بفتحة مقدرة، كما سيتضح في الحديث عن موطن الشاهد.
جملة"أطيلُ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وعطف عليها جملة"آخذُ".
والشاهد فيه قوله:"آخذ عُصمْ"حيث وقف على المنصوب المنون بالسكون، ولم يبدل تنوين النصب ألفًا، وهذه لغة، وكان القياس أن يقال: عُصما.