أراد:"عمرٌو الذي". وقال ابن قيس [من الخفيف] :
1202 - كيف نَوْمي على الفِراش ولمّا ... تَشْمَلِ الشَّأْمَ غَارةٌ شَعْواءُ
تُذهِلُ الشَّيخَ عَن بَنِيه وتُبْدِي ... عن خِدامِ العَقِيلَةُ العَذراءُ
أي:"عن خدام العقيلةُ"، فحذف التنوين في هذا كلّه لالتقاء الساكنين, لأنّه ضارع حروفَ اللين بما فيه من الغُنّة، والقياسُ تحريكه، فاعرفه.
= مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث."مُسْنتونَ"خبر أول مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد."عجاف": خبر ثانٍ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
وجملة"هشم": صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"رجال مكة ...": في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله:"عمرو"حذف التنوين للتخلص من التقاء الساكنين، سكون التنوين وسكون اللام في"الذي"للضرورة.
1202 - التخريج: البيتان لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 95 - 96؛ والبيت الثاني، موضع الشاهد، له في الأغاني 5/ 69؛ وخزانة الأدب 7/ 287، 11/ 377؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 535؛ ولسان العرب 14/ 435 (شعا) ؛ والمنصف 2/ 231؛ ولمحمد بن الجهم بن هارون في معجم الشعراء ص 450؛ وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 444؛ ولسان العرب 12/ 167 (خدم) ؛ ومجالس ثعلب ص 150.
اللغة: شعواء: متفرّقة منتشرة. تبدي: تظهر. الخِدام: جمع خدمة، وهي الخلخال، وربما سميت الساق نفسها خدمة. العقيلة: الكريمة المخدرة من النساء. العذراء: البكر.
المعنى: لن أنام قبل أن أشنّ على الشام غارةً شعواء تُذهل الشيخ عن بنيه، وتُرعب هذه المرأة الكريمة فتطلب الهرب كاشفةً عن خلاخيلها.
الإعراب:"كيف": اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع خبر مقدَّم."نومي": مبتدأ مؤخّر مرفوع، والياء ضمير متصل مبنيّ في محلّ جز بالإضافة."على الفراش": جارّ ومجرور متعلّقان بـ"نومي"."ولمّا"الواو حاليّة، و"لمّا": حرف جزم."تشمل": فعل مضارع مجزوم بالسكون، وقد حُرِّك بالكسر منعًا من التقاء ساكنين."الشأم": مفعول به منصوب بالفتحة."غارة": فاعل مرفوع بالضمة."شعواء": نعت مرفوع بالضمة."تُذهِلُ": فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي."الشيخ": مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة."عن بنيه": جار ومجرور متعلّقان بتذهل، وحذفت النون هنا للإضافة، والضمير: مبنيّ على الكسر في محلّ جر بالإضافة."وتبدي": الواو: حرف عطف،"تبدي": فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل."عن خدام": جار ومجرور متعلّقان بالفعل"تبدي"."العقيلة": فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة."العذراء": صفة مرفوعة بالضمة الظاهرة.
وجملة"كيف نومي": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب، وجملة"يشمل": في محل نصب حال، وجملة"تذهل الشيخ": في محل رفع صفة لكلمة"غارة"في البيت السابق. وجملة"تبدي العقيلة": معطوفة على السابقة، فهي مثلها في محل رفع معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الاعراب.
والشاهد فيه قوله:"خِدَام"أراد"عن خدامٍ"فحذف التنوين لالتقاء الساكنين، لا للإضافة، ولهذا رفع"العقيلةُ"لأنّها فاعل"تُبْدي".