"التَّلْعاب"، و"التَّهْدار". ولم يجىء بالكسر إلَّا حرفان، وهما"تِبْيان"، و"تِلْقاء". وسيبويه [1] يجعلهما من الأسماء التي وُضعت موضع المصادر كـ"الغارة"وُضعت موضع"الإغارة". وقد حكى السيرافيّ منها ألفاظًا متعدّدة. وقالوا في الصفة من ذلك:"تِضْراب"، و"ضاربٌ"، وهي التي تضرب حالِبَها، فالتاء فيهنّ زائدة للاشتقاق، لأنه من المثل والجفاف والضرب، والألف زائدة لما ذكرناه من وقوعها مع ثلاثة أحرف أصول، وقد فصل بينهما بالفاء والعين.
التاسع:"تَفْعالٌ"بفتح الأوّل، نحو:"التَّرْداد"، و"التهدار"بمعنى الردّ والهَدْر، وقد تقدّم الكلام عليه في المصادر.
العاشر:"يَفْعُولٌ"جاء اسمًا وصفة، فالاسم:"يَرْبُوعٌ"، و"يَعْقُوبٌ"، و"يَسْرُوعٌ"، والصفة:"يَحْمُومٌ"، و"يَرْقُوعٌ". واليربوع: دويبَّة شبيهة بالفأرة تستطيبها العرب، واليعقوبُ: ذكر القَبَج، واليسروع: دويبَّة حمراء تكون في البقل، ثمّ تسلَخ، فتكون كالفَراشة. واليَحْمُوم لونٌ كالكُمْتة، يقال:"فرسٌ يحمومٌ"، إذا كانت كُمْتَتُه إلى السواد، مأخوذ من الحُمّة، وهي السواد؛ واليرقوع: من صفات الجُوع، يقال:"جُوعٌ يَرْقُوعٌ"، أي: شديد.
والحادي عشر:"يَفْعِيلٌ"، قالوا:"يَعْضِيدٌ"، و"يَقْطِينٌ"، فاليعضيد: بقلةٌ، وأحسبُها الطَّرْخُون؛ واليقطين: كلّ ما ليس له ساقٌ من النبات كالبِطَّيخ ونحوه، وفيهما زائدان، وهما الياءان، وقد فصل بينهما الفاء والعين.
الثاني عشر:"تَفْعِيل"بالتاء المعجمة من فوق، قالوا في الاسم:"تمييز"، و"تنبيت"، ولم يأت صفة، وقد يكسر أوّله، والتاء والياء فيهما زائدتان، وقد فصل بينهما الفاء والعين.
الثالث عشر:"تَفْعُولٌ"بالتاء المعجمة من فوق، قالوا:"تَعْضُوضٌ"، وهو ضرب من التمر أسود شديدُ الحلاوة يكثر بهَجَرَ، وقالوا:"تَذْنُوبٌ"للبُسْر يبدو به الإرطابُ من قِبَل ذَنَبه، يقال منه:"ذَنَّبَ البُسْرُ تَذْنِيبًا"، فالتاء في أوّله زائدة، وكذلك الواو، وقد فصلت الفاء والعين بينهما.
الرابع عشر: قالوا:"تُبُشَّرٌ"، و"تُنَوِّط"، و"تهِبِّط"، على بناء ما لم يسمّ فاعله، ولم يأت صفة، فتُبُشِّرٌ: طائرٌ كأنّه سُمي بالفعل، وتُنَوِّط أيضًا طائر. قال الأصمعيّ: سمّي بذلك لأنه يُدلِّي خُيُوطًا من شجرة ثم يُفرِّخ فيها؛ وأمّا"تِهِبِّط"، فقيل إنه أرضٌ، وقال أبو عبيدة: هو طائر، فالتاء فيه زائدة، والشين الثانية من"تُبُشَّر"أيضًا زائدة، وقد فصلت الباء والشين الأولى بينهما، وكذلك أُخُتاها، فاعرفه.
(1) الكتاب 4/ 84.