فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 2502

السر وأخفى [1] , أي: وأخفي من السرّ, وقول الشاعر [من الرجز] :

يا ليتها كانت لأهلي إبلا ... أو هزلت في جدب عام أولا [2]

أي: أول من هذا العام, و"أول"من"أفعل"الذي لا فعل له كـ"آبل", ومما يدل على أنه"أفعلُ": الأولى والأول. ومما حذفت منه"مِنْ"قولك: الله أكبر وقول الفرزدق [من الكامل] :

925 -إن الذي سمك السماء بني لنا ... بيتًا دعائمه أعز وأطول

قال الشارح: اعلم أنهم قد يحذفون"مِنْ"من"أفعل"إذا أريد به التفضيل، ومعنى الفعل، وهم يريدونها، فتكون كالمنطوق بها، نحو:"زيد أكرم وأفضل"، فلم تأت بألف ولام، كما لم تأت بها مِع"مِنْ"؛ لأن الموجود حكمًا كالموجود لفظًا، ومنه قوله عزّ وجل: {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [3] أي: أخفى منه، أي: من السرّ، وهو حديث النفس.

(1) طه:7.

(2) تقدم بالرقم 862.

925 -التخريج: البيت للفرزدق في ديوانه 2/ 155؛ والأشباه والنظائر 6/ 50؛ وخزانة الأدب 6/ 539، 8/ 242، 243، 276، 278؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 257؛ ولسان العرب 5/ 127 (كبر) ، 5/ 374 (عزز) ؛ والمقاصد النحوية 4/ 42؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 388.

اللغة: سمك: رَفَعَ.

المعنى: إنّ الله بني لهم بيتًا عزيرًا طويل الدعائم.

الإعراب:"إنّ": حرف مشبّه بالفعل."الذي": اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم"إنّ"."سمك": فعل ماضٍ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو."السماء": مفعول به منصوب."بني": فعل ماضٍ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو."لنا": جار ومجرور متعلّقان بـ"بني"."بيتًا": مفعول به منصوب."دعائمه": مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة."أعزّ": خبر المبتدأ مرفوع."وأطول": الواو: حرف عطف، و"أطول": معطوت على"أعزّ"مرفوع.

وجملة"إن الذي ....": ابتدائيّة لا محل لها من الإعراب. وجملة"سمك": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة"بني": في محل رفع خبر"إنّ". وجملة"دعائمه أعزّ": في محل نصب نعت"بيتًا".

والشاهد فيه قوله:"أعزّ وأطول"حيث حذف المفضول. وقيل: إنه استخدمهما هنا في غير التفضيل، إذ لو فاضل بين عزّ بيته وعزّ بيت مهجوّه، لاعترف بأنّ للمهجوّ بيتًا عزيز الجانب، وطويل الدعائم، وهذا ما لا يريده.

(3) طه: 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت