الحجاز، وما والاها، كأنّهم بنوه على"فُعْلٍ"، ونسبوا إليه حملًا على ضدّه، وهو السُّفْلُ.
وقالوا:"طائِيٌّ"وهو شاذ أيضًا، والقياس"طَيِّئيّ"، فحذفوا إحدى الياءَيْن على حدّ حذفها في"أُسَيِّدَ"، و"أُسَيْديّ"، ثمّ أبدلوا من الياء ألفًا، كما قالوا:"آيةٌ"وهو عند سيبويه"فَعْلَةُ".
وقالوا:"داويّ"في النسبة إلى"دَوٍّ"، فقَلبوا الياء والواو ألفًا لانفتاح ما قبلهما، وإن كانتا ساكنتَيْن.
وقالوا:"سُهْليّ"، و"دُهْريّ"، فالسُّهْليّ منسوب إلى السَّهْل الذي هو خلاف الحَزْن. وإذا نسبوا إلى رجل اسمه سَهْلٌ قالوا:"سَهْليّ"بالفتح، كأنّهم أرادوا الفرق بينهما، وأمّا الدَّهْرُ، فإذا نسبوا إليه رجلًا قد أتي عليه الدَّهْرُ، وطال عُمُرُه؛ قالوا:"دُهْريّ". وإذا كان رجلًا يقول بقِدَم الدهر، ولا يُؤْمِن بالمَعاد؛ قالوا:"دَهْرِيّ"بالفتح، فصلوا بينهما بذلك.
وقالوا في النسب إلى"أُمَيَّةَ":"أُمَويّ"بالضمّ، وهو القياس، ومن العرب من يقول:"أَمَويّ"بفتح الهمزة، كأنّه ردّه إلى المكبّر؛ لأنّ"أُمَيّةَ"تصغير"أمَةٍ"، وأصلُ"أمَةٍ""أَمَوَةٌ"فحذفت اللام تخفيفًا. وستَقِفُ عليه في التصريف إن شاء الله تعالى.
وقالوا:"ثَقَفيّ"في النسبة إلى"ثقِيفٍ"، وهو أبو قبيلةٍ من هَوازِنَ، وهو شاذّ عند سيبويه [1] ، والقياس:"ثَقِيفيّ"، وهو لغةُ قوم من العرب بتِهامةَ وما يقرب منها، وقد كثُر ذلك عنهم حتى كاد يكون قياسًا.
وقالوا:"هُذَليّ"في النسب إلى"هُذَيْلٍ"، وهو حيٌّ من مُضَرَ بن مُدْرِكَةَ بن إلياس، وقوله [من الطويل] :
هُذَيْليّة تدعو ... إلخ
الشاهد فيه قوله:"هُذَيْليّة"في النسبة إلى"هُذَيْل"أنشده شاهدًا على صحّة الاستعمال، والقياسُ عند سيبويه [2] :"هُذَيْليّ". ومنه قوله:"هذيليّة".
وقالوا:"قُرَشيّ"، والقياس:"قُرَيْشيّ"نحوُ قوله [من الطويل] :
844 -بِكُلّ قُرَيْشيٍّ عليه مَهابَةٌ ... سَرِيعٍ إلى داعِي النَّدى والتكرُّمِ
(1) الكتاب 3/ 335.
(2) الكتاب 3/ 335.
844 -التخريج: البيت بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 2/ 325؛ والكتاب 3/ 337؛ ولسان العرب 6/ 336 (قريش) ؛ واللمع ص 287. =