مجرى الأسماء الشائعة، نحو:"رجل"و"فرس"، فحينئذ يُجترأ على إضافته، وإدخالِ الألف واللام عليه، كما يفعل ذلك في الأسماء الشائعة.
فالإضافةُ نحو قولك:"زيدكم"، و"عمركم". وقد أنشدوا أبياتًا تشهد بصحّة الاستعمال، ومن ذلك قول الشاعر:
علا زيدنا يوم النقا ... إلخ
فالشاهد فيه أنّه أضاف"زيدًا"إلى المضمر، فجرى في تعريفه بالإضافة مجرى"أخيك"و"صاحبك". و"النَّقا": الكَثيب من الرمل، وكتبه بالألف لأنّه من الواو، بدليل ظهورها في التثنية، نحو:"نَقَوانِ"؛ ومن قال:"نَقَيانِ"، كتبه بالياء. يذكرهم بوَقْعَةٍ جرتْ في ذلك المكان، وكانت الغَلَبَةُ لهم.
ومن ذلك قول أبي النَّجْم:
باعد أمَّ العمرو من أسيرها ... إلخ
الشاهد فيه إدخال اللام على"العمرو"، يريد بـ"أسيرها"نفسه، كأنّه في أسْرها، لعِشْقه إياها. ومن ذلك قول ابن مَيّادة:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركًا ... إلخ
الشاهد فيه قوله:"اليزيد"، والمراد به"يزيد"؛ وأمّا"الوليد"فهو من باب"الحَسَنُ"، و"العبّاس". ومن ذلك قول الأخطل:
وقد كان منهم حاجب ... إلخ
الشاهد فيه إدخال الألف واللام على"زيد". ومن ذلك أنشد ابن الأعرابيّ [من الرجز] :
79 -يا لَيْتَ أمَّ العَمْرِو كانت صاحبي ... مكانَ مَن أَنْشَا [1] على الركائب
(1) في الطبعتين:"أشتى"، والتصحيح عن جدول التصحيحات الملحق بطبعة ليبزغ ص 904، وعن مصادر الرجز. وقال محقق الطبعة المصرية: في نسخة"أمسى"بدل"أشتى".
وذكر محقق كتاب"إصلاح المنطق"أنه جاء في نسخة من هذا الكتاب:"أنشأ: ابتدأ السير".
79 -التخريج: الرجز بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 262؛ ورصف المباني ص 77؛ وسرّ صناعة الإعراب 1/ 366؛ ولسان العرب 5/ 272 (وبر) ، 8/ 102 (ربع) ؛ والمنصف 3/ 134.
اللغة: أنشا: مخفَّف"أَنْشأ": ابتدأ السير. الركائب: جمع ركاب وركوب وهي ما يركب من كلّ دابة.
المعنى: يتمنى لو كانت أمّ عمرو رفيقه في السفر مكان الذي ابتدأ السَّير على الركائب.
الإعراب:"يا ليت":"يا": حرف تنبيه،"ليت": حرف مشبّه بالفعل."أم": اسم"ليت"منصوب=