فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2502

وقالوا في الصفة:"جَمَزَى"، و"بَشَكَى"، و"مَرَطَى"، فـ"الجمزى"من السرْعة، يُقال:"هو يعدو الجمزى"، أي: هذا الضربَ من العَدْو، وقالوا:"حِمارٌ جَمَزَى"، أي: سريعٌ. قال الشاعر [من المتقارب] :

815 -كَأنِّي وَرَحْلِي إذا رُعْتُها ... على جَمَزى جازِىءٍ بالرِّمالِ

وذلك كما يُقال:"رجلٌ عَدْلٌ"، و"ماءٌ غَوْرٌ". وَ"البَشَكَى"مثله، يُقال:"عَدَا البَشَكَى"، و"ناقةٌ بَشَكَى"، أي: سريعةٌ. وكذلك"المَرَطَى"ضربٌ من العَدْو سريعٌ، قال الأصمعيّ: هو فوق التقريب ودون الإهداب.

قال صاحب الكتاب: ومنها فعلى كشعبى وأُربى.

قال الشارح: كذلك هذا البناء يختصّ بالتأنيث لامتناعِ أن يكون للإلحاق، إذ ليس في الأُصول ما هو على هذا المثال، فـ"شُعَبَى"مكان، و"أُرَبَى"من أسماء الداهية.

قال صاحب الكتاب: ومن المشتركة فعلى, فالتي ألفها للتأنيث أربعة أضرب: إسم عين كسلمى ورضوى وعوى، واسم معنى كالدعوى والرعوى والنجوى واللومى، ووصف مفرد كالظمأى والعطشى والسكرى، وجمع كالجرحى والأسرى.

815 -التخريج: البيت لأميّة بن أبي عائذ في شرح أشعار الهذليين 2/ 498؛ والمنصف 3/ 59؛ وللهذلي في الخصائص 2/ 153.

اللغة والمعنى: الرحل: أداة ركوب الجمال والنوق. رعتها: أفزعتها. الجَمَزَى: سير قريب من العَدْوِ. الجازىء: الكافي، وأجزأ الإبلَ: كفاها عن الماء بالرطب والكلأ.

شبّه نفسَه فوق رحله حين أفزعها، بشخصٍ يكفي الإبل بالرمال عن العطش.

الإعراب:"كأني": حرف مشبه بالفعل، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ رفع اسم"كأنّ"."ورحلى": الواو: واو المعية،"رحل": مفعول معه منصوب بفتحة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه."إذا": ظرف زمان مبني في محلّ نصب مفعول فيه متعلق بخبر"كأنّ"المحذوف."رعتها": فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك، والتاء: ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل، و"ها": ضمير متصل مبني في محلّ نصب مفعول به."على جمزى": جارّ ومجرور بكسرة مقدّرة على الألف للتعذّر، متعلّقان بخبر"كأنّ"المحذوف."جازىء": نعت"جمزى"مجرور بالكسرة."بالرمال": جارّ ومجرور متعلّقان بـ"جازئ". وجملة"كأني جازىء": ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"رعتها": في محلّ جرّ مضاف إليه.

والشاهد فيه قوله:"على جمزى"حيث جعل صفة السير اسمًا للراحلة، وأراد على راحلة تسير الجمزى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت