وتثنيتُها على هذه اللغة:"يَدَيانِ"مثلُ"رَحَيانِ"، وكذلك"دَمٌ"، يقال منقوصًا ومقصورًا. وعليه قولُ الشاعر [من الطويل] :
687 -فلَسْنَا على الأَعْقابِ تَدْمَى كُلْومُنا ... ولكِنْ على أَقْدامِنا يَقْطُرُ الدَّمَا
فلذلك قال:"جَرَى الدَّمَيان"، كما تقول:"فَتَيان"و"رَحَيان". ومُحَلِّمٌ: ملكٌ من ملوك اليَمَن، وقوله:"جَرَى الدَّمَيان بالخبر اليقين"يصف ما بينهما من العَداوة والبَغضاء،
= المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، مرفوع محلًا على أنه مبتدأ."بات": فعل ماضٍ تام مبني على الفتح، والفاعل مستتر تقديره: هو."ما": نافية."توسّدا": مثل"بات"، والألف: للإطلاق."إلا": حرف حصر."ذراعَ": مفعول به."العنسِ": مضاف إِليه مجرور."أو": حرف عطَف."كفَّ": معطوف على"ذراع"منصوب مثله."اليدا": مضاف إِليه مجرور بكسرة مقدّرة على الألف للتعذر.
جملة"سارٍ"مع خبره المحذوف: ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة"بات": صفة لـ"سارٍ"محلها الجر على اللفظ، والرفع على المحل. وجملة"ما توسَّدَ": حالية محلها النصب.
والشاهد فيه: أن السيرافي استدل به على أن"يَدا"أصله"فَعَل"بتحريك العين مل"رَحَا"فجعله مقصورًا كـ (فَتى) .
687 -التخريج: البيت للحصين بن الحمام المريّ في جمهرة اللغة ص 1306؛ وديوان المعاني 1/ 115؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 198؛ والشعر والشعراء 2/ 653؛ ولسان العرب 14/ 268 (دمي) ؛ وله أو لخالد بن الأعلم في خزانة الأدب 7/ 490، 491، 493، 494، 495؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 77؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 279؛ وشرح شواهد الشافية ص 114؛ ولسان العرب 5/ 311 (برغز) ؛ والمنصف 2/ 148.
اللغة: الأعقاب: جمع عَقِب، وهو مؤخر القَدَم. الكلوم: جمع كَلْم، وهو الجرح.
المعنى: نَتَوَجَّهُ نحو الأعداء في الحرب، ولا نُعْرِضُ عنهم، فإِذا جُرِحنا كانت الجراحات في مقدمنا لا في مؤخرنا، وسَالَت الدماء على أقدامنا لا على أعقابنا.
الإعراب:"فَلسنا": الفاء: استئناقية لا محلّ لها من الإعراب،"لسنا": فعل ماضٍ ناقص مبني على السكون، و"نا": اسم"ليس"محله الرفع."على الأعقاب": جار ومجرور متعلّقان بالفعل"تدمى"."تدمى": فعل مضارع مرفوع بضمة مقدّرة على الألف للتعذر."كلومُنا": فاعل مرفوع، و"نا": مضاف إِليه في محلّ جرّ."ولكن": الواو: استئنافية،"لكن": حرف استدراك."على أقدامنا": جارّ ومجرور متعلقان بالفعل"يقطر"، و"نا": مضاف إِليه محله الجر."يَقْطر": فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره: هو، يعود على"السيف"المفهوم من السياق. و"الدما": على ذلك: مفعول به منصوب بالفتحة، والألف: للإِطلاق، ورأى آخرون أن"الدما"فاعل لـ"تقطر"، وهو ما ذهب إِليه المبرّد كما سنرى في الحديث عن موطن الشاهد في هذا البيت.
جملة"لسنا على الأعقاب تدمى كلومنا": استئنافية لا محلّ لها من الإعراب، وكذلك جملة"يقطر الدماء على أقدامنا". وأما جملة"تدمى كلومنا": فهي خبر"ليس"محلها النصب.
والشاهد فيه: أن المبرد استدلَّ بالبيت على أَنَّ أصل"الدم""فَعَل"بتحريك العين، ولامه ياء محذوفة بدليل أنَّ الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله، وجاء به على الوضع الأول، فقوله: الدّما بفتح الدال فاعل"يقطر"، والضمة مقدرة على الألف, لأنها لام اسم مقصور.