فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 3514

فإنْ أشكُ الغرامَ نفرتَ عُجبًا ... فكيف تميلُ معَ مَرِّ النسيم

وخطَّ عذارك المسكيُّ لامًا ... بكهف الخدِّ يبدو كالرَّقيم

فذاك اخضرَّ لما احمرَّ هذا ... فأبصرنا نعيمًا في جحيم

وأعجبُ كيف يبسُم فيك ثغرٌ ... ثَناياه منَ الدُّرِّ اليتيم

وهَبْ أنّ القضيب حكاك قدًّا ... فهل للغُصن مثلك جيدُ ريمِ

ولكن مثل ما حَكتِ الغوادي ... كريمَ الدين في الفضل العميم

فتى فاق الوَرى قَدْرًا وفَضلًا ... وأين الليث من ظبي الصريم

ودبّر مُلْك مصرٍ فازدهارها ... وأسفرَها عن الوجه الوسيم

وحاطَ يراعُه شامًا ومِصرًا ... فكان على صراطٍ مستقيم

تُصرِّف كفُّه رِزقَ البرايا ... بأمر الخالق الرَّبِّ الرحيم

إذا رسمتْ أناملُه سُطورًا ... تحارُ لذلك الدُّرّ النَّظيم

فأين ابنُ العميد إذا رآه ... يخطّ بنانه وابن العديم

وأين كفاءة الوزراء منهُ ... إذا ما قام في الأمر العظيم

له بأسٌ تخافُ الأُسْدُ منه ... ولُطفٌ ليسَ يُعهَدُ من حليم

أيا مَن سادَ أهلَ الأرض طُرًّا ... وأحيا ميّتَ الجود الرَّميم

لقد وحشْتَ مصر وساكنيها ... فما تفترُّ عن ثغرٍ بسيم

ستدخلها وأنتَ قرير عينٍ ... فتلفيها على العهْد القديم

أتيتُكَ إذْ سَبَرتُ الناسَ طُرًّا ... فلمْ أرَ غيرَ ذي نظرٍ سَقيمِ

وليس لما أروم سواك كُفوٌ ... لأنّ الدهر قد أضحى غريمي

وقلتُ لمقصدي أبشِر بنُحجٍ ... إذا كان القُدومُ على كريم

وحَسبي المَدح فيكَ عُلوَّ شانٍ ... وفخرًا بين غادٍ أو مُقيمِ

فلا بَرِحَتْ بك الأيام تُزهى ... ونحن ببرد ظلِّك في نعيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت