فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 3514

قال شيخنا علم الدين: قرأت عليه جزء ابن عرفة.

وتوفي رحمه الله تعالى: سلخ شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وسبع مئة.

ومولده سنة تسع وأربعين وست مئة.

وتأسّف صاحب حماة كونه لم يحضر جنازته لأنه كان غائبًا عن حماة، وكان قد عاده في مرضه.

القاضي الفاضل معين الدين بن حشيش. قد تقدم ذكر والده في مكانه من حرف الميم.

كان فاضلًا أديبًا عاقلًا لبيبًا، ذا حافظة وذاكرة، ونظم كثّر الاستحسان له شاكره، عارفًا بوقائع الناس وأيامهم وتراجم أعيانهم وأعلامهم، يسرد من ذلك ألوفًا، ويقول لسان حاله: خُلقتُ لذا ألوفًا، آيةً في الحافظة عجيبة، متى دعاها الى شيء كانت له مجيبة، قد أتقن القلمين إنشاء وحسابًا، وبلغ فيها الغايتين مآلًا ومآبًا، وباشر الجيش شامًا ومصرًا، ووهب الله بهيبته تأييدًا ونصرًا، ودبّر فأقبل ما أدبر، ورحّب المضائق بما نمّق قلمه وحبّر:

ورمى الى الغرض البعيد بفكره ... فأصاب حتف كوامن ودقائق

يقظ لأعقاب الأمور مجرّبٌ ... طبّ بأدواء الممالك حاذقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت