وأنشد له يومًا بيتًا القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر لما فتح الأشرف قلعة الروم، وهما:
ألا أيها الحصن المنيع جنابه ... تطهرت من بعد النجاسة والشرك
وأمسيت تجلى بالخليلين دائمًا ... خليل إله العرش والبطل التركي
فقال زين الدين رحمه الله تعالى:
قلعة المسلمين حزت كمالًا ... وجمالًا ورفعة بهاء
بالخليلين صرت تجلي مساء ... كعروس زادت سنا وسناء
قلت: ما كفاه أنه ما قال شيئًا يسمع حتى لحن وحذف النون من تجلين.
الشاعر زين الدين أبو حفص الشبلي الدمشقي الذهبي الشافعي المعروف بابن الحسام الافتخاري.
رأيته في صفد، واجتمعت به في دمشق غير مرة، وأنشدني كثيرًا من شعره، وسمع الحديث على الحجار وغيره. وكان فيه تودد وتقرب، وحسن صحبة وطهارة لسان.
وكان بعضهم يلقبه براطيش، وبعضهم يسميه شراشط.
ولم يزل على حاله إلى أن توفي رحمه الله تعالى في ثاني شهر رمضان سنة تسع وأربعين وسبع مئة في طاعون دمشق.
وسألته عن مولده، فقال لي: في سنة أربع وثمانين وست مئة.