فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 3514

وشرّفني بنظمٍ كلُ بيتٍ ... تفرّد منه واسطَة لعِقد

وأطلع في سماء الطّرسِ منهُ ... كواكبُ كلهنّ نجوم سعدِ

وأفحمني مما استمكنتُ أني ... أجاوب نقده إلا بوعد

كساني في الثّناء أجلّ مما ... كساهُ سوايَ بشارُ بن بُردِ

فلا برحَت فوائده إذا ما ... هفا بي الفكر يهدى لي فيُهدي

الأمير نجم الدين وزير الشرق والغرب.

وفد على السلطان الملك الناصر محمد في سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة، وكان في تلك البلاد وزير بغداد، ولما سلّم على السلطان وقبّل الأرض ثم قبّل يده حطّ في يد السلطان حجر بلخش وزنه أربعون درهمًا قوّم له بمئتي ألف درهم، ثم إن السلطان أمّره مئة، وأعطاه تقدمة ألف. ولما توفي وصّى بأن يكون بعده وزيرًا، فرتّب وزيرًا في أول دولة المنصور أبي بكر، وعامل الناس بالجميل.

ولم يزل كذلك الى أيام الملك الصالح اسماعيل، فحظي عنده، وتقدم كثيرًا ولازمه ونادمه، ولما وليَ الكامل شعبان عزله عن الوزارة وأبعده، فلما تولّى الملك المظفر حاجّي أعاده الى الوزارة.

ولم يزل على ذلك الى أن أُخرج الى الشام في أوائل شهر رجب أو أواخر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبع مئة هو والأمير سيف الدين بيدمر البدري، والأمير سيف الدين طغاي تمر النجمي الدوادار بغتة على الهجن. فلما وصلوا الى غزة لحقهم الأمير سيف الدين منجم فقضى أمر الله فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت