أنشد شيخنا العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: أنشدنا أبو المحاسن يوسف لنفسه:
وددت لو كان يهوى عاذلي ليرى ... حال المحبّ على الأشواق والفكر
يتلو الملام على سمعي فيكذبه ... قلبي بناءً على ما قد رأى بصري
يا فاضح الغصن من عطفيه في هيف ... ومخجل الظبي من عينيه بالحور
إني ومدمعُ عيني سائلٌ أبدًا ... حرمت جفني لذيذ النوم بالسهر
عسى توفي غريم الحب قبلته ... فيلتقي الحسن بين الغصن والقمر
وعلّ طيفك يسري نحو عاشقه ... إن استقرّت به تهويمة السحر
وأنشدنا أيضًا له:
ولما أن قضى أجلي بهجر ... وسرت كليم وجدٍ لا محاله
بجانب خدّه آنست نارًا ... ولكني وجدتُ بها ضلالهْ
وتوفي - رحمه الله تعالى - في آخر نهار الأحد سابع ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة عن أربع وستين سنة، وتأسف الناس عليه، رحمه الله تعالى.
الشيخ الإمام العالم صلاح الدين بن المغيزل الحموي الشافعي، مفتي حماة وخطيبها.
كان كهلًا، مفنّنًا في العلوم مناظرًا، له محفوظات وفضائل، وحدث عن الشيخ شمس الدين بن قدامة.