حزت السيادة في الأنام وأنت في ... أهل العلوم على الجميع مملك
كل ينام عن المحامد والعلا ... وإذا دعي لفضيلة يستدرك
إذا عزائمك العلية كم لها ... في كسب ذلك باعث ومحرك
وتجود مبتدئًا ومالك مقصد ... إلا طباع فتى غدا يتبرمك
شيم من النفس الأبية أشرقت ... أبدًا تقاد إلى الجميل وتملك
وغدت مرنحة بما تولي الورى ... صنعًا جميلًا شأوه لا يدرك
هذبتها بمعارف قدسية ... فتبيت تصقل بالعلوم وتسبك
حتى لقد خلصت ونور ذاتها ... عرفان من بجنابه تتمسك
إن لم يكن هذا فكيف بررتني ... وجعلت ثغر الدهر نحوي يضحك
يا شمس فضل ظله المبسوط لي ... أنا من سناه في الورى أتبرك
سطرت ما أوليتني ذهبًا على ... وجه الزمان وذا المديح يزمك
فتهن شهرًا قد أتاك مبشرًا ... يا خير من بصيامه يتنسك
واسلم ودم في كل خير وافر ... من حيث يأتي لا يمل ويترك
ما بات ضوء الشمس يصقل جدولًا ... ويروح من نفس الصبا يتفرك
سراج الدين التاجر الكارمي الإسكندراني.
كان من أعيان الكارم، وذوي الجود والمكارم، رئيسًا وجيهًا، فاضلًا نبيهًا، وقف وقوفًا جيده، وبنى مدرسة بالثغر للمحاسن متصيده، وسمع وروى، وأطنب في ذلك وما غوى، وله ديوان كله أمداح نبوية، ومحامد على خير البرية.