قاضي القضاة نجم الدين الجهني البارزي الشافعي الحنفي، حفيد قاضي القضاة شيخ الإسلام شرف الدين، الحاكم بحماة، وسيأتي ذكر جده هبة الله في حرف الهاء في مكانه.
توفى القضاء نجم الدين هذا بحماة لما ترك قاضي القضاة جده المنصب وقد أضر. وقد كان إبراهيم والده توفي في حياة والده شرف الدين. ولم يكن في عصر نجم الدين هذا أحد من قضاة القضاة أقدم منه في هذا المنصب شامًا ومصرًا مدة تزيد على الثلاثين سنة. وكان ساكنًا خيرًا قائمًا بوظيفته على مات يجب. ورأيته بحماة غير مرة.
وتوفي رحمه الله تعالى في يوم الخميس ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبع مئة.
مجد الدين الجزري الفقيه النحوي الصوفي.
كان قائمًا بمعرفة النحو، هائمًا في محبة أدته سكرتها إلى عدم الصحو.
وكانت له حلقة اشتغال، يجالس إليه فيها من هو في محبته متغال. وفيه مع ذلك عشرة وانطباع زائد، وكيس لا يحتاج معه في المحبة إلى رائد. ولكنه ابتلي بحب شاب شيب فوده، وحسن إلى الهلاك قوده، فكان إذا رآه ترعد فرائضه عشقًا وصبابة، ويود لو نال من عظيم وصاله صبابة. فقويت عليه سوداؤه، وتحكم منها فيه داؤه. فأغلق الخانقاه الشهابية عليه، وطلع إلى سطحها وألقى بنفسه إلى الطريق فمات، وأنزل