فهرس الكتاب

الصفحة 3197 من 3514

ومذ أطعت هواكم ما عصيت لكم ... أمرًا ولا ملت في حبي عن الأدب

فما لطرفي لا يغشاه طيفكم ... بُخلًا عليّ وأنتم أكرم العرب

الشيخ جمال الدين العجلوني المعروف بالحافي.

كان إنسانًا حسنًا فقير الحال ذا عيال، أقام بصفد مدة، وكان يعرف بعض عربية، وينظم شعرًا لا بأس به، وصحب عفيف الدين التلمساني زمانًا، وأخذ عنه ذلك المذهب. وكان مع فقره وتصوفه حادّ الأخلاق.

أنشدني كثيرًا من شعره وكثيرًا ما رواه لي عن عفيف الدين التلمساني، وكان لعله يحظ أكثر ديوان العفيف. وبحثت معه غير مرة. وكنت أردّ مقالته، وشعّب ذهن جماعة بصفد، وأعان الله على إنقاذهم، وكان يرتزق بشهادة القسم في خاص السلطان.

وتوفي - رحمه الله تعالى - بصفد في سنة أربع وعشرين وسبع مئة. وقد قارب السبعين سنة.

وكتبت أنا إليه مرة، وقد توجه الى قرية تُسمي عَلْما من قرى صفد، ومعه شخص يعزّ علي:

ألا هل تُرى نازلين ُبا عَلْما ... أحطتم بما يلقى مشوقكم عِلما

فلو شاء حملي الريح نحو خيامكم ... أتاكم بصبّ قد براه الهوى سقما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت