قال الشيخ شمس الدين الذهبي: كان مظلمًا في دينه ونحلته، متفلسفًا، صادقًا في نقله، حصل إثبات سماعاته، وألف كتبًا وتواريخ، منها السيرة في مجلدين، وسمع معنا كثيرًا.
قلت: وخطه معروف بين الفضلاء، ومجاميعه غالبها تراجم شعراء وتواريخ ووفيات؛ ويعرف بالعز الإربلي الطبيب، وعبث في مجاميعه برئيس الطب أمين الدين سليمان؛ كما عبث ركن الدين الوهراني بالمهذب النقاش في صورة المنام الذي صنعه، ورماه بأشياء من الخسة والبخل، وبأشياء من الزغل، وعمل الكيمياء، وبأشياء من المطالب؛ وأنه انتقى منها جملة. إلا أن في تعاليقه فوائد أدبية وغيرها وتراجم غريبة وغير ذلك يدل على أنه كان فاضلًا.
ولم يزل على حاله إلى أن بلي الإربلي، وفرغ جراب عمره الممتلي.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة ست وعشرين وسبع مئة.
الشيخ الفاضل الكبير المعمر شرف الدين أبو علي بن الشيخ كمال الدين بن الخطيري الصوفي، بخانقاه خاتون ظاهر دمشق.
كان شيخًا حسنًا عنده فضل وله نظر، وكتب المنسوب، ونسخ بخطه كتبًا،